السوي للأُمَّة الإسلاميَّة، وقدمت الحلول الجذرية لمشكلات الحياة [1] ، وقد وصف بعض المستشرقين السنّة بأنها: (إطار من الفولاذ حول ذلك البناء الاجتماعي العظيم) [2] ، وهدم هذا الإطار الفولاذي لايتأتى إلَّا بإنكار صحة السنّة بأيِّ أسلوب كان، ليسهل عليهم جعل الإسلام موافقًا للأفكار الغربية، وخاضعًا لها [3] .
4 -إنَّ مِمَّا حملهم على ركوب متن الشطط في دعواهم ضد السنة ما رأوه في الحديث النبوي (من ثروة فكرية وتشريعية مدهشة وهم لا يعتقدون بنبوة الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- فادعوا أن هذا لا يعقل أن يصدر كله عن محمد الأمي بل هو من عمل المسلمين خلال القرون الثلاثة الأولى) [4] من تاريخ الإسلام، ولكن محاولاتهم كلها ستبوءُ بالإخفاق، وسيكونون كما قال الشاعر:
كناطح صخرة يومًا ليوهنها ... فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل [5]
لأنَّ السنة محفوظة بحفظ القرآن الكريم، ولأنَّها وحي اللَّه -عز وجل- أمَّا الأقوال الاستشراقية في الحديث النبوي الشريف التي تبين موقفهم
(1) انظر: محمد لقمان السلفي: السنة. .: ص 257، (مرجع سابق) .
(2) محمد أسد: المرجع السابق نفسه: ص 37.
(3) انظر: محمد لقمان السلفي: السنة. .: ص 257، (مرجع سابق) .
(4) انظر: محمد لقمان السلفي: السُّنَّة. .: ص 215، (المرجع السابق نفسه) .
(5) ينسب هذا البيت إلى الأعشى ميمون بن قيس. انظر: حنَّا نصر الحتي: شرح ديوان الأعشى الكبير (ميمون بن قيس) : ص 286 البيت رقم [49] من قصيدة عنون لها الشارح (نحن الفوارس) وقد أورد الشارح (ليفْلِقَها) بدلًا من (ليوهنها) وذكر بأنَّ الأخيرة وردت في بعض الروايات، الطبعة الأولى 1412 هـ - 1992 م، عن دار الكتاب العربي - بيروت.
وانظر: محمد محيي الدين عبد الحميد: عدة المسالك إلى تحقيق أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك لابن هشام: 3/ 218، الطبعة الخامسة، 1399 هـ - 1979 م، عن دار الجيل - لبنان.