فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 1033

من المستشرقين مصدر إلهام لمحمد -صلى اللَّه عليه وسلم- ويزعمون (أنَّ محمَّدًا قد تمثل في نفسه ما سمعه من الراهب(بحيرى) في رحلته التجارية إلى الشام، وخرج على الناس يعلن دينه الجديد الذي لفقه من الدينين الكبيرين) [1] .

4 -الاعتماد على الوسط الوثني الذي عاش فيه، واستدلوا على ذلك بالآتي:

أ- التشابه بين بعض آيات القرآن وبعض أشعار الجاهليين من أمثال (امرؤ القيس) في قوله:

دنت الساعة وانشق القمر ... عن غزال صاد قلبي ونفر [2]

إلى قوله:

بسهام من لحاظِ فاتك ... تركتني كهشيم المحتضر [3]

و (أُميَّة بن أبي الصلت) : الذي وصف طوفان نوح -عليه السلام- وغرق فرعون، وذكر الساعة وأهوالها، من مثل قوله -على حد زعمهم-:

ويومٌ موعدهم أن يحشروا زمرًا ... يوم التغابن إذ لا ينفع الحذر

مستوثقين مع الداعي ... كأنهم رجل الجرادرمته الريح فانتشر

وأبرزوا بصعيد. . جرز ... وأنزل العرش والميزان والزبر

يقول خزانها ما كان عندكم ... ألم يكن جاءكم من ربكم نذر

(1) المرجع السابق نفسه: ص 85.

(2) أوردها (توسدال) ؛ نقلأ عن: التهامي نقرة: القرآن والمستشرقون: مناهج المستشرقين. . 1/ 4، (مرجع سابق) ، وقد بحثتُ عن هذه الأبيات في سائر دواوينه ولم أجدها، ولعلّها من المنحولات في الشعر الجاهلي التي لاقت رواجًا لدى المستشرقين.

(3) المرجع السابق نفسه: ص 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت