من المستشرقين مصدر إلهام لمحمد -صلى اللَّه عليه وسلم- ويزعمون (أنَّ محمَّدًا قد تمثل في نفسه ما سمعه من الراهب(بحيرى) في رحلته التجارية إلى الشام، وخرج على الناس يعلن دينه الجديد الذي لفقه من الدينين الكبيرين) [1] .
4 -الاعتماد على الوسط الوثني الذي عاش فيه، واستدلوا على ذلك بالآتي:
أ- التشابه بين بعض آيات القرآن وبعض أشعار الجاهليين من أمثال (امرؤ القيس) في قوله:
دنت الساعة وانشق القمر ... عن غزال صاد قلبي ونفر [2]
إلى قوله:
بسهام من لحاظِ فاتك ... تركتني كهشيم المحتضر [3]
و (أُميَّة بن أبي الصلت) : الذي وصف طوفان نوح -عليه السلام- وغرق فرعون، وذكر الساعة وأهوالها، من مثل قوله -على حد زعمهم-:
ويومٌ موعدهم أن يحشروا زمرًا ... يوم التغابن إذ لا ينفع الحذر
مستوثقين مع الداعي ... كأنهم رجل الجرادرمته الريح فانتشر
وأبرزوا بصعيد. . جرز ... وأنزل العرش والميزان والزبر
يقول خزانها ما كان عندكم ... ألم يكن جاءكم من ربكم نذر
(1) المرجع السابق نفسه: ص 85.
(2) أوردها (توسدال) ؛ نقلأ عن: التهامي نقرة: القرآن والمستشرقون: مناهج المستشرقين. . 1/ 4، (مرجع سابق) ، وقد بحثتُ عن هذه الأبيات في سائر دواوينه ولم أجدها، ولعلّها من المنحولات في الشعر الجاهلي التي لاقت رواجًا لدى المستشرقين.
(3) المرجع السابق نفسه: ص 34.