والحسد، فإن الحسد يأكل الحسنات، كما تأكل النار الحطب" [1] ، وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر" [2] ، وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به" [3] ، وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"وإذا غضب أحدكم فليسكت" [4] ، وقد امتدح اللَّه -عز وجل- الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس، وقرن الغضب بالإثم في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} [الشورى: 37] وقال تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران: 133 - 134] ، وقد بين الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-: أن الغضب من الشيطان، وأن الشيطان خلق من نار، وأرشد إلى ما يطفئ حرارة الغضب وهو الوضوء، فالماء يطفئ النار، والوضوء"
(1) أخرجه أبو داود: سنن داود: (4/ 278) ، الحديث رقم: [4903] ، مرجع سابق.
(2) أخرجه البخاري: صحيح البخاري: (1/ 27) ، الحديث رقم: [48] ، وتكرر عنده. انظر: الأحاديث رقم: [5697، 6665] ، تحقيق: مصطفى ديب البغا، مرجع سابق، وأخرجه مسلم: صحيحه: (1/ 81) ، الحديث رقم [64] ، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، المرجع السابق، وأخرجه الترمذي: الجامع الصحيح: (5/ 22) ، الحديث رقم [2635] ، تحقيق: كمال يوسف الحوت، مرجع سابق.
(3) أخرجه البخاري: صحيح البخاري: (3/ 1164) ، الحديث رقم: [3015] ، وله روايات عدة في الأحاديث ذات الأرقام [3016، 5823، 5824، 6565، 6694] ، تحقيق: مصطفى ديب البغا، مرجع سابق، وأخرجه مسلم: صحيح مسلم: (3/ 1359، 1360) ، الحديث رقم: [1735] ، بروايات نحو ما أورده البخاري، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، مرجع سابق.
(4) أخرجه الإمام أحمد: مسند الإمام أحمد بن حنبل: (1/ 239) ، رقم الحديث: [2137] ، مسند عبد اللَّه بن عباس، وأوله:"علموا وبشروا ولا تعسروا"الحديث، بترتيب: دار إحياء التراث العربي، مرجع سابق.