فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 1033

قطعية وأخرى متغيرة واسعة مما حقق للشريعة خصيصة المرونة والسعة إلى جانب الثبوت والاستقرار [1] ، وقد كفلت هذه الخصيصة صلاح الشريعة لكل زمان ومكان؛ لأنَّها (تلائم كافة متطلبات الحياة ومختلف متغيرات الاجتماع البشري) [2] .

وقد انقسمت أحكامها من أجل ذلك إلى قسمين:

أحدهما: (قسم ثابت قطعي لا يتأثر بتغير الزمان والمكان والناس، وهو يتمثل بالأمور الثلاثة التالية:

1 -الأحكام القطعية الصريحة الواردة في الكتاب والسنة الصحيحة، كحرمة الزنى والخمر والميسر والربا، وكأنصبة الورثة من مورثهم، وكالحدود: وهي العقوبات المقدرة على جرائم بعينها؛ كحد السرقة، وحد الزنى، وحد القذف، وما إلى ذلك.

(1) خصص يوسف القرضاوي قسمًا من كتابه مدخل لدراسة الشريعة الإسلامية: ص: (147 - 229) ، للحديث عن عوامل السعة والمرونة في الشريعة الإسلامية، طبعة دار وهبة: (1990 م) ، القاهرة، ويبدو أن أساسه مقدم لمؤتمر الفقه الإسلامي ضمن بحوث: وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية. . .: ص: (67 - 140) ، (المرجع السابق نفسه) ، وتبين هذه العوامل بشكل تفصيلي هذه الخصيصة من خصائص الشريعة الإسلامية، في عدة نقاط هي:

1 -سعة منطقة العفو المتروكة قصدًا.

2 -اهتمام النصوص بالأحكام الكلية.

3 -قابلية النصوص لتعدد الأفهام.

4 -رعاية الضرورات والأعذار والظروف الاستثنائية.

5 -تغير الفتوى بتغير الأزمنة والأمكنة والأحوال والأعراف، وانظر: عبد الحميد محمود طهماز: ميزات الشريعة الإسلامية على القوانين الوضعية: ص: (53 - 58) ، الطبعة الأولى: (1411 هـ - 1991 م) ، عن دار القلم - دمشق.

(2) علي عبد الحليم محمود: الغزو الفكري: ص: (68) ، (مرجع سابق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت