فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 1033

ومقتضى ذلك أن تكون ناسخة لما قبلها [1] ، كفيلة بإيجاد الحلول الملائمة لكل ما يجد في حياة الأمة الإسلامية من قضايا ومشكلات.

ثالثًا: (الجزاء في الشريعة دنيوي وأخروي) [2] :

تقترن الأنظمة البشرية بجزاء توقعه عندما يقتضي الأمر ذلك في حق من يخرج عليها، وتتعدد صور ذلك الجزاء ولكنه جزاء دنيوي [3] ، أما الشريعة الإسلامية فإنها (تختلف معها في أن الجزاء فيها أخروي ودنيوي، بل أن الأصل في أجزيتها هو الجزاء الأخروي، ولكن مقتضيات الحياة، وضرورة استقرار المجتمع، وتنظيم علاقات الأفراد على نحو واضح بين مؤثر، وضمان حقوقهم، كل ذلك دعا إلى أن يكون مع الجزاء الأخروي جزاء دنيوي. . .) [4] .

والأمثلة على ذلك كثيرة من الكتاب والسنة مثل قوله تعالى بعد ذكر أحكام المواريث:

تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ

= والآداب الإسلامية)، من مطبوعات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (أسبوع الشيخ محمد بن عبد الوهاب:(1398 هـ) - الرياض)، تصنيف وإعداد: عبد العزيز زيد الرومي، محمد بلتاجي، سيد حجاب، (بدون تاريخ) .

(1) لمزيد من الاطلاع على هذا الجانب وما أثير حوله من آراء: انظر: عبد الرحمن بن عبد اللَّه الدرويش: الشرائع السابقة ومدى حجيتها في الشريعة الإسلامية: ص: (147، 148) ، الطبعة الأولى: (1410 هـ، وأصله رسالة دكتوراه مقدمة لقسم أصول الفقه بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، نوقشت عام: 1398 هـ) .

(2) عبد الكريم زيدان: المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية: ص: (38) ، (مرجع سابق) .

(3) انظر: المرجع السابق نفسه: ص: (38) .

(4) المرجع السابق نفسه: ص: (38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت