بالإحسان في معاملاتها لما يتصف به أفراد المسلمين من صفات تحلَّوا بها إجابة لهدي تلك العقيدة، منها:
-الصدق في القول والفعل والأخذ والعطاء، والإخلاص في ذلك كله.
-البعد عن الظلم والغدر والخيانة وأنانيات النفوس وشهواتها وأهوائها.
-الانضباط والشعور بالمسؤولية والمحاسبة على ما يأتي الفرد ويذر، إن خيرًا فخيرًا وإن شرًّا فشرًّا، تحقيقًا لقوله تعالى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 7، 8] .
قال بعض المفسرين: (كان بالمدينة رجلان أحدهما لا يبالي عن الصغائر يرتكبها، وكان الآخر يريد أن يتصدق فلا يجد إلَّا اليسير فيستحيي من الصدقة فنزلت الآية فيهما) [1] .
-صفاء النفس وسلامتها من الأحقاد والضغائن والغل، ونحو ذلك من النقائص التي تلوث حياة الناس وتكدر عيشهم.
-سمو الفكر وتحرره من الضلال والخرافة والجهل وإعطاؤه المجال الأرحب ليفكر ويبدع ويعي ما حوله دون حجر أو تعويق [2] .
ومن مجموع أفراد الأُمَّة ومن خلال هذه الصفات وما يلحق بها من
(1) ابن عطية: المحرر الوجيز 5/ 512، (مرجع سابق) .
(2) انظر صالح ذياب هندي: دراسات في الثقافة الإسلامية: ص 59، (مرجع سابق) ، وانظر: عمر عودة الخطيب: لمحات في الثقافة الإسلامية؛ ص 359، (مرجع سابق) ، وانظر: محسن عبد الحميد: الإسلام والتنمية الاجتماعية: ص 31، (مرجع سابق) ، وانظر نشأة ظبيان: العالم المتفوق (منهج سلوكي متكامل، انتفت فيه الأثرة وتجلت كرامة الإنسان) : ص 63 - 95، الطبعة الأولى 1454 هـ - 1984 م عن دار العلوم. .، الرياض.