وأما الحروف الأصلية في لفظ (استشرق استشراقًا) فهي: شَرَقَ؛ وقد ورد لدى ابن فارس في معجمه قوله: (شرق: الشين والراء والقاف: أصل واحد يدل على إضاءة وفتح، من ذلك: شرقت الشمس؛ إذا طلعت، وأشرقت إذا أضاءت. . . والشرق المشرق. . . ومن قياس هذا الباب: الشاة الشرقاء: المشقوقة الأذن، وهو من الفتح الذي وصفناه) [1] .
وقال الراغب الأصفهاني: (والمشرق والمغرب إذا قيلا بالإفراد فإشارة إلى ناحيتي الشرق والمغرب، وإذا قيلا بلفظ الجمع فاعتبارٌ بمطلع كل يومِ ومغربة، أو بمطلع كل فصل ومغربة) [2] ، وبعد أن يستشهد على ذلك بآيات قرآنية وردت في كل من المعاني التي ذكرها، قال في تفسير قوله تعالى: {مَكَانًا شَرْقِيًّا} [مريم: 16] : (أي: ناحية الشرق) [3] .
= الحديث، (بدون تاريخ) ، وانظر: مسعود بن عمر سعد الدين التفتازاني: شرح مختصر التصريف العِزِّي في فن الصرف ص: (41) ، تحقيق: عبد العال سالم مكرم، الطبعة الأولى: (1983 م) ، عن ذات السلاسل. . .، الكويت.
(1) معجم مقاييس اللغة: (3/ 264) ، مادة (شرق) ، مرجع سابق.
وانظر:
-أحمد بن فارس: مجمل اللغة: (2/ 527) ، مادة (شرق) ، مرجع سابق.
-إسماعيل بن حماد الجوهري: تاج اللغة وصحاح العربية: (4/ 1500، 1501) ، مادة (شرق) ، مرجع سابق.
-الزمخشري: أساس البلاغة مادة (شرق) ، ص: (327، 328) ، مرجع سابق.
-ابن منظور: لسان العرب: (2/ 303 - 306) ، مادة (شرق) ، مرجع سابق.
-الفيروزآبادي: القاموس المحيط، مادة: (الشرق) ، ص: (1158، 1159) ، مرجع سابق.
-إبراهيم أنيس وآخرين: المعجم الوسيط: (1/ 480) ، مادة (شرقت) ، مرجع سابق.
(2) مفردات ألفاظ القرآن ص: (451) ، مادة (شرق) ، مرجع سابق.
(3) الراغب الأصفهاني: المرجع السابق نفسه ص: (451) ، مادة (شرق) .