والأمر بمخالفتهم في عامة الأمور الظاهرة [1] ، وقد استفاضت الأدلة من السنة بذلك، ومنها ما يأتي:
-ما ورد في الصحيحين عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: (قال الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم" [2] .
-ما ورد في الصحيحين -أيضًا- عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-، قال: (قال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"خالفوا المشركين: وفروا اللحى، وأحفوا الشوارب" [3] ، وفي رواية أخرى لدى مسلم:"جزوا الشوارب وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس" [4] .
-ما رُويَ عن عبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه- قال: (قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهليَّةِ") [5] .
-ما روي عن عبد اللَّه بن عمرو أنه قال:"من بنى بأرض المشركين، وصنع نيروزهم ومهرجانهم وتشبه بهم حتى يموت حشر معهم يوم القيامة" [6] .
(1) انظر: ابن تيمية: اقتضاء الصراط المستقيم. . .: (1/ 168) ، المرجع السابق نفسه.
(2) أخرجه البخاري: صحيح البخاري: (3/ 1663) ، كتاب الأنبياء - باب: (15) ، رقم الحديث (3275) ، تحقيق: مصطفى ديب البُغا، مرجع سابق.
(3) صحيح البخاري: (5/ 2209) ، كتاب اللباس - باب: (62) ، رقم الحديث: (5553) ، المرجع السابق نفسه.
(4) صحيح مسلم: (1/ 222) ، كتاب الطهارة - باب: (116) ، رقم الحديث: (260) ، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، (المرجع السابق نفسه) .
(5) أخرجه البخاري: صحيح البخاري: (1/ 436) ، كتاب الجنائز - باب: (37) ، رقم الحديث: (1235) ، المرجع السابق نفسه.
(6) أخرجه البيهقي: السنن الكبرى: (9/ 234) ، فهرس الأحاديث: يوسف عبد الرحمن المرعشلي، طبعة دار المعرفة، بيروت: (1413 هـ/ 1992 م) .