إلى (الصرفة (وكان متفقا اتفاقا كبيرا مع كثير من القدماء في رد الإعجاز البياني إلى اللغة والأسلوب والتأليف فالذي قصده الإمام هو نفس ما قصده هؤلاء القدماء وإنما كان الاختلاف في المسمى فقط، فالقدماء أسمَوه الإعجاز في النظم، والإمام الزرقاني أسماه الإعجاز في الأسلوب واللغة ولكن المضمون والمعنى والقصد واحد
أما رأي الإمام اللاحق وهو الأديب الكبير مصطفى صادق الرافعي [1]
رحمه الله تعالى فقد سمى وجه الإعجاز البياني في القرآن الكريم بالنظم أيضا كما قال بعض القدماء وجعل للنظم طرقا ثلاثة وهي:
1 -الإعجاز في كل حرف من حروف القرآن الكريم.
2 -الإعجاز في الكلمة.
3 -الإعجاز في الجمل والتراكيب.
وإذا نظرنا إلى الإعجاز في الحرف نجده بالضبط ما عبر عنه الإمام الزرقاني في خصائص الأسلوب القرآني بمسحة القرآن اللفظية في النظام الصوتي من التفخيم والترقيق والجهر والهمس والمد [2] ... .. الخ
وفي الكلمة والجمل نجد تطابق بين ما ذكره الإمام الزرقاني والأديب الإسلامي الرافعي.
هذا إذا هو اختلاف في المسميات فقط ولكن الهدف والمضمون والغاية يؤدي كله إلى معنى واحد وهو وجود قمة الإعجاز البياني في الحرف والكلمة والجملة القرآنية.
(1) مصطفى صادق الرافعي سبق الترجمة له في المبحث الأول من التمهيد ص 15 (1) أنظر الخاصة الأولى من خصائص اسلوب القرآن الكريم في المبحث الأول من الفصل الثاني ص 37:42
(2) أنظر الخاصة الأولى من خصائص اسلوب القرآن الكريم في المبحث الأول من الفصل الثاني ص 37:42