ومن هنا اتسعت دائرة الكتابة في علوم البلاغة بصفة عامة، وفي إعجاز القرآن الكريم بصفة خاصة، وأول من ألف كتابا مستقلا تحت هذا العنوان: هو أبو عبدا لله الو اسطي [1] وسماه (إعجاز القرآن البياني) .
وكما أسلفنا من قبل بأن أول من تكلم عن الإعجاز القرآني الجاحظ من المعتزلة أيضًا.
وتعتبر أول رسالة خاصة في إعجاز القرآن للرماني [2] .
وهو من المعتزلة أيضًا وأسماها (النكت في إعجاز القرآن) [3]
ومن أشهر علماء ومفسري المعتزلة الإمام الزمخشري [4] .
صاحب كتاب (الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل)
هذا الكتاب الذي سلك فيه الإمام الزمخشري، مسلكا دقيقا أبرز فيه وجوه إعجاز القرآن الكريم من خلال الأساليب البلاغية التي نبه عليها وهو يفسرالآيات القرآنية فيكشف وجوها من روائع البيان وعجيب النظم بأسلوب الأديب الضليع والبلاغي الذي يتذوق جمال الكلمة وأفانين القول.
(1) محمد بن زيد بن علي بن الحسين الو اسطي أبو عبد الله من كبار علماء الكلام المعتزلي أصله من واسط سكن بغداد وتوفي بها من كتبه (إعجاز القرآن) , (والإمامة) , (والزمام في علوم القرآن) وأخذ عن أبي علي الجبائي ومات سنة 307 هـ. (الأعلام) للزريكلي ج 6 ص 132.
(2) العلامة أبو الحسن علي بن عيسى الرماني النحوي المعتزلي أخذ عن الزجاج وابن دريد وأخذ عنه أبو القاسم التوخي والجوهري وصنف في التفسير واللغة والنحو والكلام وألف في الاعتزال (صنعة الاستدلال) سبع مجلدات , وكتاب (الأسماء والصفات) , (والأ كوان) وكتاب (المعلوم والمجهول) وله نحو من مائة مصنف ومات سنة 384 هـ عن ثمان وثمانين سنة. (سير أعلام النبلاء) للذهبي ج 16/ 534.
(3) النكت في إعجاز القرآن للرماني ضمن ثلاث رسائل في إعجاز القرآن. تحقيق/محمد خلف الله، وزغلول سلام طبع ونشر / دار المعارف القاهرة، ص 75.
(4) العلامة كبير المعتزلة أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد الزمخشري الخوارزمي النحوي صاحب كتاب (الكشاف) , (والمفصل) , (أساس البلاغة) سمع من نصرا بن البطر وغيره , وروى عنه أبو طاهر السلفي ولد في زمخشر بخوارزم في رجب سنة 467 هـ وكان رأسا في البلاغة العربية واللغة والمعاني والبيان ومات رحمه الله تعالى ليلة عرفة سنة 538 هـ (سير أعلام النبلاء) للإمام الذهبي جزء 20/ 151 - 155.