حديث قديم ، فهناك إشارات منذ القرن الثانى الهجرى تفيد معنى النظم [1] ، وإن كان أصحابها لم يطلقوا هذا المصطلح عليها .
... فسيبويه [2] (ت 180 هـ) ، يجعل مدار الكلام على تأليف العبارة ، وما فيها من حسن أو قبح ، أو استقامة أو إحالة ، والمعنى وما فيه من صدق أو كذب ... فهو يرى أن وضع الألفاظ غير موضعها دليل على قبح النظم وفساده [3] .
(1) النظم اصطلاح كان يشيع في بيئة الأشاعرة ، إذ كانوا يعللون إعجاز القرآن بنظمه ... وحقًا إن الجاحظ أول من وضع هذا الاصطلاح وعلل به الإعجاز القرآنى ، ولكن يبدو أن الأشاعرة كان يتمسكون به ، بينما مضى المعتزلة منذ أبى هاشم الجبائى يضعون مكانه الفصاحة ، وقد ردها إلى حسن اللفظ وحسن المعنى ، بينما مضى عبد الجبار يفسرها تفسيرًا أدق إذ نفى أن يكون مرجع الفصاحة إلى اللفظ أو إلى المعنى، أو إلى الصورة البيانية ، وإنما مرجعها إلى الأسلوب والأداء والصياغة النحوية للتعبير ."البلاغة تطور وتاريخ د/ شوقى ضيف ص 161"، ومنهج البحث البلاغى بين عبد القاهر والسكاكى د/ السيد حجاب ص 34.
(2) هو أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر ، كفاه فخرًا أنه صاحب"الكتاب"، ولد بفارس سنة 140 هـ ، وتوفى سنة 180 هـ .
... ( وفيات الأعيان 1/385 ، وجورجى زيدان 2/115 ، كارل بروكلمان 2/134 ، تاريخ بغداد 12/195، بغية الوعاة للسيوطى 366) .
(3) البلاغة العربية بين عبد القاهر وابن سنان الخفاجى د/ عبد العاطى علام نقلًا عن الكتاب لسيبويه جـ 1 ص 8.