... وقد أخذت في بحثى بمصادر ومراجع كثيرة ، أكتفى بذكرها في هوامش الصفحات ، ثم جمعها ضمن الفهارس .
... ولقد قضيت ردحًا من الزمن في إتمام هذا العمل ، اعتقدت في بادئ الأمر أنه أمر هين ، لا يحتاج إلاّ إلى جمع السطور بجوار السطور ، ولكن بدا لى أن المهمة شاقة ؛ فقد إخترت الخفاجى والبحرانى عنوانًا لدراستى ، وإذا كان الأول منهما يعرفه الكثيرون ، فإن الثانى لم يأخذ حظه كاملا في مجال الدراسات البلاغية؛ لهذا وجدت من هذه الموازنة فرصة لإبراز دور هذا الرجل كاملا .
... وإن المتأمل في هذا البحث المتعمق في أغواره لن يتردد في نسبة ما فيه من جهد إلى أستاذى الذى ألفيته يعشق العلم والمعرفة ، تهتز نفسه حين يلمح بذهنه الصافى وقريحته الوقادة تهاونًا أو خطأً أو تعاليًا ، كنت أراه تحزن نفسه حين يرانا نتجرأ على نصوص القدماء بالتبديل أو التحريف ، وقد اقتربت منه فألفيته متواضعًا ينزعج ممن يتعالى على العلم ، إنه أستاذى الأستاذ الدكتور / مُحمدّ إبراهيم عبد العزيز شادى ، رئيس قسم البلاغة والنقد بالكلية ، فإذا كان لهذا البحث من فضل ، فلله أولًا ، ثم لسيادته ، وإن كان هناك تقصير ـ وهو لا شك موجود ـ فالتقصير منى.
... فإلى سيادته أقدم فائق احترامى ، على ما بذل من جهد وما أسدى من نصائح نفعتنى في إتمام هذا العمل .
وما توفيقى إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب .
الباحث
عبد المنعم السيد الشحات رزق