... ويقول د/ سامى الدهان"وأسلوبُ ابن سنان في الكتابةِ هو أسلوبُ الفحولِ في النثرِ ، ليس فيه سجعٌ ولا التزامٌ ، وإنما هو رقيقٌ فصيحٌ بليغٌ كأجملِ ما تكون الأساليبِ النثريةِ" [1] .
... ويقول أ/ كامل الفقى"لم يكنْ الخفاجىُّ فى"سر الفصاحة"، جافًا يذكر القواعدَ والأصولَ المجردةَ ، وإنما كان مجاريًا من سبقَه من مؤلّفى ذلك العصر الذين لم يعكفوا على الأسلوب العلمىّ المحضِ ، بل دعَّموهُ بالتمثيلِ الأدبىَّ الرائعِ ، وإنك لتلمحُ هذه الظاهرةَ في كتابِه ، فتراهُ يحملك على الإعجابِ به ، والتصديقِ لما ذهبَ إليه ، بارعًا في تصويره ، محكمًا في قياسِه" [2] .
... ولعل هذا الخلافَ ناتجٌ عن تصفح بعض الكتاب دون بعض ، فمن يرى أن أسلوبَ ابن سنان"علمىٌّ أدبى" [3] ، نظرَ نظرةً عامةً متعجلةً ينقصها التريثُ والتمهلُ قبلَ الحكمِ.
... ومن أدركَ أنه أسلوبٌ علمى فقد اطلع على أكثر الكتاب ، وغلّب الكثير فيه على القليل منه .
... أما من قال بأن أسلوبَه"فلسفىٌ"فقد حكمَ عليهِ من خلال القسمِ الأولِ من كتابِه والخاصّ بحديثِه عن الأصواتِ .
(1) راجع د/ خفاجى الإيضاح 250/2 نقلا عن قدماء ومعاصرون د/ سامى الدهان ص 87 .
(2) مجلة الأزهر ص 189 (سنة 1362 هـ ـ مج 14 جـ 4 ـ ربيع ثان) .
(3) ومنهم أيضًا د/ خفاجى في كتابه"الخفاجيون في التاريخ"ص 120 .
ود/ حامد صادق فى"المشاهد في القرآن"ـ دكتوراه ص 532 .