... ذكر ابن سنان"المبالغة"، وآراء العلماء فيها ، واختار مذهب من يحمدها ويختارها بشرط أن يستعمل في ذلك كاد وما جرى في معناها ؛ ليكون الكلام أقرب إلى حيز الصحة ، وقد توسع في مفهوم المبالغة حين أدخل فيها بعض شواهد"تأكيد المدح بما يشبه الذم". ...
... أما البحرانى فقد ذكر نوعًا واحدًا من أنواعها هو"الإغراق"وسماه"الإغراق في الصفة".
تاسعًا:
... ذكر ابن سنان"السجع"وعرّفه ، وبين موقف العلماء منه ، وقسم"الفواصل"، وعاب على رفض الرّمانى للسجع في القرآن والاستعاضة عنه بمصطلح"الفواصل"؛ لأن السجع أخص من الفواصل ، فمن الفواصل ما يكون سجعًا ، ومنه ما لا يكون ، وقد حاول ابن سنان التوفيق بين المؤيدين والمعارضين لوجود السجع في القرآن، ثم يذكر شواهد عديدة موزعة بين الحسن والقبح ، وهذه الشواهد تدل على معرفته بأنواع السجع المختلفة وإن لم ينص على ذلك .
... أما البحرانى: فقد قسم السجع بتقسيم المتأخرين ، واستشهد له ، وأفرد للترصيع حديثًا خاصًا ، معضدًا ذلك بشواهد عديدة ، أكثرها من كلام الإمام على بالإضافة إلى بعض شواهد القرآن ، وكلام الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وفصحاء العرب .
عاشرًا:
... واضح من جعل الخفاجى الألوان البديعية من شروط الفصاحة ، أنه يجعل هذه الألوان ذاتية ـ ليست بالعرضية ـ كأكثر البلاغيين .
... كما نجد ذلك عند البحرانى الذى جعل بعضها مندرجًا تحت شروط فصاحة الكلام ، وبعضها الآخر من النظم .
أخيرًا ...
... انفرد ابن سنان بالحديث عن بعض الألوان البديعية التى لم يشر إليها البحرانى كالإرصاد والترصيع ، وصحة التفسير والتقسيم ، وحسن الابتداء والتخلص .
... كما انفرد البحرانى هو الآخر ببعض الألوان التى لم أعثر عليها عند ابن سنان مثل مراعاة النظير ، والتورية ، وتجاهل العارف ، والاقتباس وغيرها من الألوان الأخرى .