الصفحة 288 من 439

3-التورية:

... تحدث عنها البحرانى وسماها"الإيهام" [1] ، قال عنه:"وهو أن يكون للفظ ظاهر وتأويل ، فيسبق إلى فهم السامع الظاهر مع أن المراد هو التأويل"كقوله تعالى: { وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَ السَّمَاَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ } [2] ، وقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"اَنْصُرْ أَخَاكَ ظَالمًا أوْ مَظْلُومًا" [3] .

4-الاستتباع:

... سماه البحرانى"المدح الموجه"وعرفه بقوله:"هو أن يمدح بشيئ يقتضى المدح بشئ آخر" [4] ، وأورد له شاهدًا واحدًا هو قول المتنبى:

... نَهَبْتَ مِنَ الأَعْمَارِ مَا لَوْ حَوَيْتَهُ ... ... لَهُنِّئَتِ الدُّنْيَا بِأَنَّكَ خَالِدُ [5]

... يقول البحرانى:"فأوله مدح بالشجاعة وآخره مدح بعلو الدرجة" [6] والشيخ البحرانى تتبع في حديثه عن الاستتباع أثر الرازى والسكاكى [7] .

... وقد عرّف القزوينى الاستتباع بقوله:"هو المدح بشيئ على وجه يستتبع المدح بشيئ آخر" [8]

... والمعنى يكاد يكون واحدًا مع اختلاف الألفاظ قليلًا ، فليس للبحرانى سوى التسمية [9] .

5-التوجيه:

... سماه البحرانى"المحتمل للضدين"وهو"أن يكون الكلام محتملًا للمدح والذم على السواء" [10] ، كقوله بشار:

(1) فى كتابه الآخر الموسوم بـ"مقدمة شرح نهج البلاغة" (الإبهام) بالباء وهو ظاهر التصحيف . ص138 ، ومفتاح العلوم ص 427 ، ونهاية الإيجاز ص 205 .

(2) سورة الزمر ، آية: 67 .

(3) راجع الحديث في: فتح البارى بشرح صحيح البخارى"كتاب المظالم والغضب"الحديث رقم 2443 حـ 5 ص 117 - دار الريان .

(4) أصول البلاغة ص 88 .

(5) فى نهاية الإيجاز"جمعت"بدل"نهبت"، والنهب: أخذ الشئ قهرًا ، ( ديوان المتنبى ص321 ، والتبيان ص 497) .

(6) أصول البلاغة ص 88 .

(7) نهاية الإيجاز ص 206 ، ومفتاح العلوم ص 428 .

(8) الإيضاح ت د/ خفاجى 78/6 .

(9) سماه الرازى"الموجَّه". (نهاية الايجاز 206 )

(10) أصول البلاغة ص 89 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت