3-التورية:
... تحدث عنها البحرانى وسماها"الإيهام" [1] ، قال عنه:"وهو أن يكون للفظ ظاهر وتأويل ، فيسبق إلى فهم السامع الظاهر مع أن المراد هو التأويل"كقوله تعالى: { وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَ السَّمَاَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ } [2] ، وقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"اَنْصُرْ أَخَاكَ ظَالمًا أوْ مَظْلُومًا" [3] .
4-الاستتباع:
... سماه البحرانى"المدح الموجه"وعرفه بقوله:"هو أن يمدح بشيئ يقتضى المدح بشئ آخر" [4] ، وأورد له شاهدًا واحدًا هو قول المتنبى:
... نَهَبْتَ مِنَ الأَعْمَارِ مَا لَوْ حَوَيْتَهُ ... ... لَهُنِّئَتِ الدُّنْيَا بِأَنَّكَ خَالِدُ [5]
... يقول البحرانى:"فأوله مدح بالشجاعة وآخره مدح بعلو الدرجة" [6] والشيخ البحرانى تتبع في حديثه عن الاستتباع أثر الرازى والسكاكى [7] .
... وقد عرّف القزوينى الاستتباع بقوله:"هو المدح بشيئ على وجه يستتبع المدح بشيئ آخر" [8]
... والمعنى يكاد يكون واحدًا مع اختلاف الألفاظ قليلًا ، فليس للبحرانى سوى التسمية [9] .
5-التوجيه:
... سماه البحرانى"المحتمل للضدين"وهو"أن يكون الكلام محتملًا للمدح والذم على السواء" [10] ، كقوله بشار:
(1) فى كتابه الآخر الموسوم بـ"مقدمة شرح نهج البلاغة" (الإبهام) بالباء وهو ظاهر التصحيف . ص138 ، ومفتاح العلوم ص 427 ، ونهاية الإيجاز ص 205 .
(2) سورة الزمر ، آية: 67 .
(3) راجع الحديث في: فتح البارى بشرح صحيح البخارى"كتاب المظالم والغضب"الحديث رقم 2443 حـ 5 ص 117 - دار الريان .
(4) أصول البلاغة ص 88 .
(5) فى نهاية الإيجاز"جمعت"بدل"نهبت"، والنهب: أخذ الشئ قهرًا ، ( ديوان المتنبى ص321 ، والتبيان ص 497) .
(6) أصول البلاغة ص 88 .
(7) نهاية الإيجاز ص 206 ، ومفتاح العلوم ص 428 .
(8) الإيضاح ت د/ خفاجى 78/6 .
(9) سماه الرازى"الموجَّه". (نهاية الايجاز 206 )
(10) أصول البلاغة ص 89 .