... أما البحرانى [1] فقد عرفه بقوله:"هو جمع الأمور المناسبة المتوازنة" [2] ، واستشهد له بشاهد واحد من كلام الإمام على وهو قوله:"الحمدُ للّه غير مقْنُوطٍ من رحمته ، ولا مخلوٍّ من نعمته ، ولا مأيوس من مغفرته" [3] ، ولم يعلق البحرانى على هذا الشاهد بأى تعليق ، ويبدو أنه يسير على نهج الرازى والسكاكى في التعريف ، يقول القزوينى:"هو أن يجمع في الكلام بين أمر وما يناسبه لا بالتضاد" [4] كقوله تعالى: { الشّمسُ والقمرُ بحُسْبانِ [5] } .
2-المزاوجة:
... هى عند البحرانى:"أن يزاوج بين معنيين في الشرط والجزاء" [6] مثل قول البحترى:
... إِذَا مَا نَهىَ النَّاهِى فَلَجَّ بِىَ الْهَوَى ... أَصَاخَتْ إِلَى الْوَاشِى فَلَجَّ بِهَا الْهَجْرُ [7]
... يقول البحرانى:"زواج بين الناهى وإصاختها إلى الواشى الواقعين شرطًا وجزاءً في أن رتب عليهما لجاج شيئ ، وإن كان في الشرط لجاج الهوى وفى الجواب لجاج الهجر" [8] .
... والبحرانى هنا يوافق الإمام عبد القاهر الجرجانى في عد البيت من النمط العالى من النظم في فصل عقده الجرجانى تحت عنوان"فى النظم يتحد في الوضع ويدق فيه الصنع" [9] .
... ولم يتحدث ابن سنان عن هذا النوع ، فلم أعثر له سوى على الازدواج ، الذى جعله مرادفًا للسجع ولم يعرّف به .
(1) كلام البحرانى صريح فى"مراعاة النظير"ولذا جعلت هذا اللون مما ينفرد به دون ابن سنان الذى لم ينص عليه .
(2) أصول البلاغة ص 88، ومفتاح العلوم ص 424، والتبيان للطيبى ص 469، ونهاية الإيجاز ص206 .
(3) أصول البلاغة ص 88 ، ونهج البلاغة للإمام محمد عبده ص 75 .
(4) الإيضاح ت/د/ خفاجى 19/6 .
(5) سورة الرحمن ، آية: 5 .
(6) أصول البلاغة ص 83 .
(7) لجّ: استبدّ وألحّ واشتدّ ، والواشى: النمام ، وأصاخت / أنصتت . ( راجع: ديوانه 844 / 2 ، ومعاهد التنصيص 255/2 ، والتبيان ص 496 ، وبغية الإيضاح 22/4 ) .
(8) الإيضاح ت د/ خفاجى 34/6
(9) الدلائل 74 .