الصفحة 280 من 439

... والبيتان ذكرهما المتأخرون ضمن شواهد"الإرصاد" [1] ثم يقول ابن سنان معلقًا على الأبيات السابقة:"؛ لأن هذه الأبيات كلها إذا سمع الإنسان صدورها ، وكان قد عرف الروى المقصود منها ، عرف الكلمة التى تكون قافية قبل الوصول إليها" [2] .

... وهذا الكلام هو شرح لتعريف القزوينى السابق للإرصاد .

... والحقيقة التى لا مناص من ذكرها هنا هى أن ابن سنان قد تأثر إلى درجة كبيرة في حديثه عن التسهيم بالعلامة الآمدى في فصل ذكره الآمدى تحت عنوان"باب في سوء نسج أبى تمام وتعقيد نظمه ووحشى ألفاظه" [3] .

2-صحة التقسيم:

... يقول القزوينى:"قد يطلق التقسيم على أمرين: ... الثانى منهما: استيفاء أقسام الشيئ بالذكر" [4] .

... هذا النوع هو ما أطلق عليه ابن سنان"صحة التقسيم"أو ـ على حد قوله ـ الصحة في التقسيم ، متابعًا فيه قدامة بن جعفر ، مستشهدًا بنفس شواهده ، كما فعل العسكرى وابن رشيق [5] ، فالثلاثة تأثروا بقدامة في هذا اللون .

... وأما ابن سنان فيبدأ بتعريفه قائلًا:"أما الصحة في التقسيم ، فأن تكون الأقسام المذكورة لم يخلّ بشيئ منها ، ولا تكررت ، ولا دخل بعضها تحت بعض" [6] . وهذا الكلام شرح لتعريف قدامة بن جعفر الذى يقول فيه:"هى أن يبتدئ الشاعر فيضع أقسامًا فيستوفيها ، ولا يغادر قسمًا منها" [7]

(1) بغية الإيضاح 18/4 .

(2) سر الفصاحة ص 161 .

(3) الموازنة 296/1.

(4) الإيضاح ت د/ خفاجى 52/6 .

(5) نقد الشعر ص 131 . الصناعتين 375 . العمدة 20/2 .

(6) سر الفصاحة ص 235 ، والصناعتين ص 375 ، والمثل السائر 167/3 والبديع في نقد الشعر لابن منقذ ت د/ أحمد بدوى ص 61 .

(7) نقد الشعر 131 ، سر الفصاحة 43 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت