... عاش ابن سنان الخفاجى في القرن الخامس الهجرى الذى شهد طفرةً بلاغية واضحة، وعاصر الكثير ممن لهم باع طويل في البلاغة العربية من مثل الشيخ عبد القاهر الجرجانى ، وابن رشيق القيروانى ، فقد مُتع القرن الخامس بظهور أعلام نابهين أثْروا المكتبة البلاغية بالكثير من المؤلفات القيمة كان من بينهم ابن سنان الخفاجى الذى أدرك قيمة معاصريه فخرج لنا بكتاب متميز ومنهج متميز وسط هذا الركام الهائل من الكتب . بينما عاش الشيخ ميثم البحرانى في القرن السابع الذى شهد تغيرًا ملحوظًا في القضايا البلاغية قبله حيث طغت الفلسفة على كل شئ ، ولكن الشيخ ميثم جرد كتابه من كل هذا ، أو من أكثره ، وظهر لنا بمقدمة بلاغية ضافيه تأثر فيها ـ إلى حد كبير ـ بالشيخ عبد القاهر الجرجانى ـ ولكنه كان صاحب رأى وذا شخصية واضحة في كتابته .
ثانيًا:
... نشأ ابن سنان في بيت علم وشرف اذ كان أبوه من أشراف حلب بينما لم يصلنا شئ عن حياة الشيخ ميثم وإن كنت أرجح أنه قد نشأ هو الآخر في بيت علم وأدب ، وذلك من خلال ما وصلنا عن تتلمذه على علماء عصره .
ثالثًا:
... عاش ابن سنان في حلب وتنقل بينها وبين المعرة والقسطنطينية مما كان له أكبر الأثر على ثقافته .
... بينما عاش الشيخ ميثم في البحرين ورحل عنها إلى بغداد ولم يصلنا شىء عن زمان عودته إلى البحرين أو عدد أسفاره .
رابعًا:
... تتلمذ ابن سنان على شيخ المعرة وشاعرها أبو العلاء المعرى، وإن استفاد من غيره إلا أن استفادته من أبى العلاء كانت أكثر من غيره .
... وقد تتلمذ الشيخ ميثم على علماء عصره واعترف من علمهم.
خامسًا:
... انتفع ابن سنان بكتب الأدب والبلاغة قبله واعترف هو نفسه بذلك . بينما تأثر الشيخ ميثم بعبد القاهر الجرجانى، وكان تأثره به واضحًا .
سادسًا: