"مما يحز في النفس ويبعث الأسف أن المعتنين بضبط أحوال رجال العلم والفضل ، ما اعتنوا بحفظ دقائق تراجم الكثيرين منهم حق الرعاية والاعتناء ، واكتفوا بالجرح والتعديل [1] ... وترى في كثير من كتب التراجم الإهمال ، والإشارة بأقصر لفظ إلى أنه ثقة يُروى عنه ، وأهملوا في ترجمته الكثير ... فلم يذكروا تلامذته والراوين عنه حتى لم يعلم منهم أكثر من ثلاثة أو أربعة مع أنه بحر خضم كثر عن مناهله الواردون والصادرون ، ولم يذكروا سائر أحواله ..." [2]
... أما وفاته فالصحيح أنه"توفى في البحرين ، ودفن في مقبرة جدّه المعلّى في قرية هلتا" [3] وقد اختلف في سنة وفاته والصحيح أنه توفى سنة 679هـ ، يُعضّد ذلك إجماع أكثر المترجمين له .
وبعد ..
... فقد طفت بين ابن سنان الخفاجى وميثم البحرانى وتعرفت على جوانب من حياتهما لأخلص إلى الآتى:
أولًا:
(1) الجرح: هو الطعن في الراوى وانتقاصه بما يترتب عليه عدم قبول روايته .
والتعديل: الحكم بعدالة الراوى ، وجعله موثوقًا به تقبل روايته ."انظر المهذب في مصطلح الحديث ـ منشاوى عثمان عبود".
(2) انظر شرح نهج البلاغة ص (بج)
(3) السابق ص (ى) (وهلتا) : إحدى القرى الثلاث من الماحوز ، والماحوز هى المنطقة التى عاش ودفن بها الشيخ ميثم وكانت الماحوز تضم ثلاث قرى: الدُّوبخ ، والقُريَفة ، وهلتا أو (هرتى) ."انظر أصول البلاغة ص 22 هامش ، وقد اختلفت الآراء حول وفاته ، فمن قائل أنه توفى سنة 699 ، ومن قائل أنه توفى سنة 681 وقيل 689"انظر في ذلك: معجم المؤلفين لكحالة جـ1 ص 72 ، الأعلام للزركلى جـ8 ص 293 - 294 ، وغيرها من الكتب التى ترجمت للشيخ ميثم وأشرتُ إليها في نسبه"."