الصفحة 17 من 439

... لقد رسم ابن سنان لنفسه طريقًا لاحبًا يترسم معالمه حاز فيه قصب السبق ، حيث يضم الكتاب بين دفتيه مسائل بلاغية ونقدية تدل على حس مرهف وذوق فنان مع الاحتشاد بالشواهد الكثيرة وهناك هدف آخر ذكره أستاذى الدكتور / محمد شادى يقول:

..."قد ألف ابن سنان كتابه ليخدم رأيه في إعجاز القرآن الكريم إذ يرد الإعجاز إلى الصرفة [1] "ثم يقول:"ومنهج ابن سنان يخدم رأيه هذا إذ يمهد للحديث عن الفصاحة والبلاغة بذكر الأصوات والحروف [2] "

... وعن منهج ابن سنان " فقد أقام كتابه على ثلاثة أقسام: الأول: يتناول شروط الفصاحة في اللفظة الواحدة ، والثانى: يتناول شروط الفصاحة في الألفاظ المنظوم بعضها مع بعض ، والثالث: يتناول المعانى مفردة" [3] "

معاصروه:

... لقد عاصر ابن سنان الخفاجى اثنين من رجال البلاغة كان لهما عظيم الأثر في بناء صرح البلاغة الشامخ هما: ابن رشيق [4] ، وعبد القاهر [5] وقد عاش عبد القاهر في جرجان ، وابن رشيق في القيروان ، بينما عاش ابن سنان في حلب ، ويبدو أن هذا البعد الشاسع بين الأماكن التى عاشوا فيها ، يجعل من البعيد أن يتأثر أحدهم بصاحبه ، وإذا كان هناك تشابه في بعض الموضوعات التى طرقوها ، فليس ذلك إلا لأن طبيعة المنهج تدعو إليه [6] .

(1) نشأة البلاغة وأصول علم المعانى ص 124 لأستاذنا الأستاذ الدكتور / محمد شادى .

(2) السابق نفس الصفحة .

(3) السابق ص 126 .

(4) هو أبو العباس الحسن بن رشيق ، من أهل القيروان ، له مؤلفات كثيرة أشهرها كتاب"العمدة"وبه اشتهر ، توفى سنة 456 هـ (انظر معجم الأدباء جـ1 ص 137) .

(5) عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجانىالنحوى المشهور له أسرار البلاغة ودلائل الإعجاز توفى سنة 471 هـ .

(6) انظر أعلام العرب ـ عبد القاهر الجرجانى ـ تأليف أحمد أحمد بدوى ص 337 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت