الصفحة 16 من 439

... وأنا أتساءل في عجب مع أستاذنا الدكتور محمد أحمد البيومى، يقول:"ولا أدرى لماذا لم يشتهر ابن سنان الخفاجى شهرة عبد القاهر والسكاكى ، ولئن جاز أن يقرن به عبد القاهر أو يبزه فإنه أعظم من السكاكى دون جدال ..." [1]

ويقول في موضع آخر:

..."...هو كابن فارس قد سبق إلى تدوين أصول بلاغية ظلت تتردد حتى الآن في كتب البلاغة [2] "

... ويؤيد هذا الرأى د/ طبانة حيث يقول مبينًا تفوق ابن سنان على الخطيب والسكاكى:"... وان كان يفضل كل أولئك بأنه لم يسلك في دراسة البيان ذلك المنهج القاعدى الجاف الذى ينفر من البلاغة ... وإنما سار الخفاجى بالبلاغة والنقد سيرًا مزدوجًا فيه التعريف والتحديد ، وإلى جانبه النص والمثال وإلى جانبهما الرأى السديد في الحكم بالإضافة أو سوء الاستعمال [3] "

... ويشير الأستاذ الخفاجى إلى مثل ذلك يقول:

"... ومن الجدير بالذكر أن نشير إلى أن مؤلف الخفاجى أعمق تفكيرًا وأشمل فكرة وأوسع مدًى وأبلغ بيانًا من كتابى الجرجانى: الأسرار والدلائل [4] "

... ولست هنا في مجال المفاضلة بين عالم وعالم بل ذكرت هذا لأؤكد على ولع الباحثين قدامى ومحدثين بمؤلف ابن سنان الخفاجى، فضلًا عن إشادتهم بابن سنان الخفاجى نفسه .

... أما عن هدف [5] ابن سنان من كتابه فلندعه يتحدث بنفسه يقول:"... فإنى لما رأيت الناس مختلفين في مائية الفصاحة وحقيقتها ، أودعت كتابى هذا طرفًا من شأنها ، وجملة من بيانها" [6]

(1) اأنظر تطور البحث البلاغى أ.د/ محمد رجب البيومى ص 35 .

(2) السابق ص 35

(3) البيان العربى د/ بدوى طبانة ص 169 .

(4) انظر مقدمة أسرار البلاغة . تحقيق د/ محمد عبد المنعم خفاجى جـ1 ص 59 .

(5) أشار الدكتور"طبانه إلى تشابه هدف ابن سنان مع أبى هلال العسكرى"البيان العربى ص 170"."

(6) سر الفصاحة ص 13 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت