قال أبو عبد الرحمن: لا أعلم أحدًا ذكر في هذا الحديث"وتوضئ"غير حماد بن زيد وقد روى غير واحد عن هشام، ولم يذكر فيه"وتوضئ" [1] .
وأومأ مسلم إلى ذلك أيضًا حيث قال بعد روايته لهذا الحديث من طريق حماد بن زيد وغيره في حدث حماد زيادة حرف تركنا ذكره [2] .
والظاهر من صنيع الإمام البخاري أنه يصحح هذه الزيادة وذلك الأمور التالية:
1-أبو معاوية راوي هذه الزيادة ثقة [3] .
2-لم ينفرد أبو معاوية بهذه الزيادة فقد تابعه عليها كل من حماد بن زيد عند مسلم والنسائي، وحماد بن سلمة عند الدرامي، ويحيى بن سليم عند السراج [4] .
3-وجود بعض الشواهد لهذا الحديث.
منها ما رواه شريك عن أبي اليقظان عن عدي بن ثابت عن أبيه عن جدة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في المستحاضة:"تدع الصلاة أيام اقرائها التي كانت تحيض فيها ثم تغتسل وتتوضأ عند كل صلاة، وتصوم وتصلي" [5] .
(1) سنن النسائي: ج1 ص134، وص202 ط. دار المعرفة.
(2) نقله الصنعاني في سبل السلام. ت. فواز زمرلي. دار الكتاب العربي. ط الخامسة سنة 1990 ج1 ص133.
(3) هو أبو معاوية محمد بن خازم الضرير. ثقة أحفظ الناس لحدي الأعمش وقد يهم في حديث غيره. مات سنة 295، وروى له الجماعة، ترجمته في التقريب ص475.
(4) انظر الفتح: ج1 ص411.
(5) أخرجه الدرامي (898) وأبو داود (297) وابن ماجه (625) والترمذي (126) و (127) .