وقد اختلفت أنظار النقاد في الحكم على هذا الحديث.
وقد نقل الإمام النووي بعض أقوال من رجح رواية شعبة وهشام لموافقة همام لهما فقال:
"قال أبو بكر النيسابوري: ما أحسن ما رواه همام وضبطه ففصل قول قتادة عن الحديث."
وقال ابن عبد البر: الذين لم يذكروا السعاية أثبت من الذين ذكروها" [1] ."
وقال أبو مسعود الدمشقي:
"حديث همام حسن عندي، إنه لم يقع للبخاري ولا مسلم، ولو وقع لهما حكمًا بقوله" [2] .
وقال الحاكم - بعد أن ساق الحديث بسنده عن سعيد عن قتادة، وذكر فيه الاستسعاء-:"حديث العتق ثابت صحيح وذكر الاستسعاء فيه من قول قتادة، وقد وهم من أدرجة في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم" [3] ثم ذكره من حديث همام مفصلًا ثم قال:"فهذا أظهر من الأول أن القول الزائد المبين المميز، وقد ميز همام، وهو ثبت" [4] .
وقد ذكر الحافظ أيضًا بعض من رجح رواية هشام وشعبة، فقال:
"ونقل الخلال في العلل عن أحمد أنه ضعف رواية سعيد في الاستسعاء، وضعفها أيضًا الأثرم عن سليمان بن حرب."
(1) شرح النووي لصحيح مسلم: ج10 ص197.
(2) نقله الشيخ مقبل بن هادي في تعليقه على"التتبع"ص149.
(3) معرفة علوم الحديث ص40.
(4) المصدر نفسه.