الإسناد إذا انتهى إلى الصحابي قيل بعده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما جاء هنا بعد الصحابي ذكر صحابي آخر والحديث من قوله كان ظنًا غالبًا على أن ضبطه هكذا أتقن ضبطًا" [1] ."
وهناك من النقاد من رجح رواية سالم من هؤلاء:
ابن المديني فيما حكاه الترمذي في جامعه وابن عبد البر [2] .
وكذلك صححها بعض المتأخرين كالنووي والداودي وغيرهما.
قال النووي:"لم تقع هذه الزيادة في حديث نافع عن ابن عمر، ولذلك لا يضر فإن سالمًا ثقة، بل هو أجل من نافع فزيادته مقبولة" [3] .
ونقل ابن التين عن الداودي:"هو وهم من نافع والصحيح ما رواه سالم مرفوعًا في العبد والثمرة" [4] .
قال ابن التين معقبًا على قول الداودي:"لا أدري من أين أدخل الوهم على نافع، مع إمكان عمر أن يكون قال ذلك على جهة الفتوى مستندًا إلى ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم وقد سبق نقل الترمذي عن البخاري تصحيح الطريقين معًا [5] ."
وعلى كل ليس القصد الخروج بحكم فاصل في هذا الحديث - وإن كنت أميل إلى إمكان تصحيح الروايتين معًا - ولكن القصد بيان أن نقاد الحديث قد تختلف أنظارهم واجتهاداتهم في ترجيح الوقف على الرفع أو العكس أو تصحيح الطريقين معًا.
(1) فتح المغيث: ج1 ص247.
(2) انظر الفتح: ج4 ص470، والاستذكار: ج19 ص29.
(3) نقله الحافظ في الفتح: ج5 ص63.
(4) الفتح: ج5 ص63.
(5) العلل الكبير ص185.
ود وهم الحافظ في الفتح (5/63) فذكر أن الترمذي نقل في الجامع عن البخاري تصحيح الروايتين، ونقل عنه في"العلل"ترجيح قول سالم، والصواب أنه نقل تصحيح الروايتين في"العللط وترجيح قول سالم في الجامع، وقد نقل كلام الحافظ هنا الشيخ مقبل في تعليقه على التتبع (ص295) ولم ينبه عليه والله أعلم."