فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 357

وأسند الحاكم من طريق علي ابن المديني ومن طريق البخاري والذهلي وغيرهم أنهم صححوا حديث إسرائيل [1] وقال الحافظ، بعد أن ذكر كلام الترمذي على هذا الحديث:

"ومن تأمل ما ذكرته عرف أن الذين صححوا وصله لم يستندوا في ذلك إلى كوه زيادة ثقة فقط، بل للقرائن المذكورة المقتضية لترجيح رواية إسرائيل على غيره" [2] .

سبق أن ذكرت أن الإمام الترمذي قد صحح وسل هذا الحديث في جامعة وعلله الكبير معتمدًا على القرائن السابقة التي فصلها الحافظ - رحمه الله - لكن محقق العلل الكبير تحامل على الترمذي ومن وافقه من الأئمة في تصحيح الطريق الموصولة على المرسلة ورماهم بالتعصب المذهبي واتباع الهوى قال:"قد حاول كثيرون تصحيح هذا الحديث ووصله وسلكوا في ذلك كل مسلك لحاجة في أنفسهم أساسها التعصب المذهبي والعياذ بالله" [3] .

وقال أيضًا:"ما صحح هذا الحديث أحد إلا لهوى في نفسه والعياذ بالله" [4] .

وما حجته في ذلك إلا مجرد أن هؤلاء الذين خالفوا شعبة وسفيان فيهم بعض الضعف واللين، وأما الثقات منهم فقد رووا عن أبي إسحاق لما تغير، وأن إسرائيل ومن تابعه على وصل الحديث ولو كان معهم أمثالهم لا يقفون بجانب شعبة وحده، فكيف ومعه سفيان الثوري.

هذه هي حجته، ويا ليته كف لسانه عن الخوض في أعراض هؤلاء الأئمة والطعن في نياتهم، ورواءه الطعن في علمهم ومنهجهم.

(1) الفتح ج9 ص89.

(2) المصدر نفسه.

(3) العلل الكبير ص156 (مع التحفة) .

(4) المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت