فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 357

المذهب الثالث:

إن كان الراوي معروفًا بالرواية عمن عنعن عنه، ولم يكن مدلسًا حمل ذلك على الاتصال [1] ، قاله الحافظ المقرئ أبو عمرو الداني (ت 444هـ) .

المذهب الرابع:

إذا أدرك الراوي من عنعن عنه إدراكًا بينًا، ولم يكن مدلسًا حمل ذلك على الاتصال [2] ، قاله أبو الحسن القابسي.

فهذه مذاهب المتشددين، إلا أن ما ذكر عن الداني غير صريح في التشديد بل اعتبره الحافظ ابن رشيد موافقًا لمذهب مسلم بن الحجاج، وسيأتي ذكره وتفصيله.

المذهب الخامس:

يرى أصحابه أن العنعنة تقتضي الاتصال وتدل عليه، إذا ثبت اللقاء بين المعنعن والمعنعن عنه ولو مرة واحدة، وكان الراوي بريئًا من تهمة التدليس، وهذا المذهب قد نسبه كثير من العلماء إلى الإمام البخاري وشيخه ابن المديني، وأكثر الأئمة [3] .

المذهب السادس:

يرى أصحابه أن العنعنة محمولة على الاتصال إذا توفرت الشروط التالية:

1 -أن يكون الراوي بريئًا من تهمة التدليس.

(1) انظر: مقدمة ابن الصلاح ص60، وشرح العراقي لألفيته: ج1 ص164.

(2) انظر: نفس المصادر.

(3) من هؤلاء: العلائي في جامع التحصيل ص134، وابن رجب في شرح العلل ص212، وابن رشيد في السنن الأبين ص31، والسخاوي في فتح المغيث: ج1 ص157، وابن كثير في اختصار علوم الحديث ص56، والبلقيني في محاسن الاصطلاح ص158، والسيوطي في التدريب: ج1 ص216، وغير هؤلاء كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت