فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 357

3 -واحتج بعض أهل الحجاز (*) في المناولة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم حيث كتب لأمير السرية كتابًا وقال: لا تقرأه، حتى تبلغ مكان كذا وكذا، فلما بلغ ذلك المكان قرأه على الناس، وأخبرهم بأمر النبي صلى الله عليه وسلم [1] .

قال الإمام السهيلي - رحمه الله - (ت 581هـ) :"احتج به البخاري على صحة المناولة، فكذلك العالم إذا ناوله التلميذ جاز أن يروي عنه ما فيه، قال: وهو فقه صحيح" [2] .

وقال الحافظ ابن حجر - رحمه الله:"ووجه الدلالة من هذا الحديث ظاهرة، فإنه ناوله الكتاب وأمره أن يقرأه على أصحابه ليعملوا بما فيه، ففيه المناولة ومعنى الكتاب" [3] .

ثم أورد البخاري - رحمه الله - حديث أنس - رضي الله عنه - قال: كتب النبي صلى الله عليه وسلم كتابًا أو أراد أن يكتب كتابًا فقيل له: إنهم لا يقرؤون كتابًا إلا مختومًا، فاتخذ خاتمًا من فضة. نقشه: محمد رسول الله كأني أنظر إلى بياضه في يده [4] .

قال الحافظ - رحمه الله:"يعرف من هذا فائدة إيراده هذا الحديث في هذا الباب لينبه على شرط العمل بالمكاتبة أن يكون الكتاب مختومًا ليحصل الأمن من توهم تغيره لكن قد يستغني عن ختمه إذا كان الحامل عدلًا مؤتمنًا" [5] .

(*) هو الحميدي (الفتح 1/ 186) .

(1) صحيح البخاري (مع الفتح) : ج1 ص185.

(2) عبد الرحمن السهيلي: الروض الأنف - المطبعة الجمالية القاهرة 1332هـ، ج2 ص59 وقد نقله السيوطي في التدريب: ج2 ص44.

(3) الفتح: ج1 ص187 وانظر عمدة القاري: ج2 ص27.

(4) صحيح البخاري (مع الفتح) : ج1 ص187.

(5) فتح الباري: ج1 ص187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت