يتعرض للفتنة في دينه والأذى في عقيدته في أية صورة من الصور،وفي أي شكل من الأشكال،مفروض عليه أن يقاتل وأن يقتل وأن يحقق المبدأ العظيم الذي سنه الإسلام،فكان ميلادا جديدا للإنسان ..
فإذا انتهى الظالمون عن ظلمهم وكفوا عن الحيلولة بين الناس وربهم فلا عدوان عليهم - أي لا مناجزة لهم - لأن الجهاد إنما يوجه إلى الظلم والظالمين: «فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ» [1] .
ويسمى دفع الظالمين ومناجزتهم عدوانا من باب المشاكلة اللفظية.وإلا فهو العدل والقسط ودفع العدوان عن المظلومين. [2]
(1) - نزل فيما بعد في سورة براءة،الأمر بقتال المشركين في كافة الجزيرة العربية حتى يقولوا:لا إله إلا اللّه ..وهذا هو التعديل الذي اطرد مع مقتضيات موقف الإسلام والجماعة المسلمة.لتخلص الجزيرة للإسلام.فلا يدع وراءه أعداء له وهو يواجه عداوات الروم والفرس خارج الجزيرة. ( السيد رحمه الله )
(2) - في ظلال القرآن للسيد قطب - ت- علي بن نايف الشحود [ص 404]