الصفحة 31 من 94

2 -... المقطع الطويل: وهو نوعان، مغلقٌ يتألف من صامت فحركة قصيرة فصامت، نحو: قدْ، أو، لَمْ. ومفتوحٌ يتألف من صامت فحركة طويلة، نحو: ما، ذو، لي.

3 -... المقطع المديد: وهو يتألف بزيادة صامت على المقطع الطويل بنوعيه، نحو: بابْ، بيتْ، نهرْ. بالوقف على هذه الكلمات.

النبر اللغوي:

وهو في معظم تعريفاته لا يخرج عن كونه نوعًا من البروز"لأحد الأصوات أو المقاطع بالنسبة لما يحيط [1] ". وهو يستخدم في بعض اللغات كالإنجليزية مثلا للتفريق بين المعاني؛ ولذلك يهتم اللغويون بتحديده في قواميس تلك اللغات، على خلاف العربية، فإن أصحابها مع اختلافهم في قواعد النبر تبعًا للهجاتهم لا يختلفون في معاني الكلمات. ولعل ذلك كان من أهم الأسباب في عدم التفات اللغويين القدامى لظاهرة النبر.

أما في العصر الحديث فقد زاد الاهتمام بظاهرة النبر من زاويتين:

الأولى: فيما يتعلق بدراسة اللهجات المحلية والمقارنة بين بعضها وبعض.

والثانية: تتعلق بدراسة الأوزان الشعرية من جوانبها المتصلة بالكم أو النبر، والخلاف الذي نشب حول أهمية أي من هذين الجانبين وغلبته في العروض العربي.

ولما كان النبر في العربية لا يؤثر غالبا في تحديد معنى الكلمات، فإنه في الشعر خصوصا يفرق بين وزن ووزن كما في الشطر التالي:

يقرأُ أو يَكتبُ أو يَستَلْقِي

فإن وقع النبر على المقطع الثاني من (يقرأ) و (يكتب) ترجحت قراءة الشطر على وزن الرجز. وإن انسحب النبر إلى المقطع الأول منها أصبح الوزن من الخبب.

ومع ذلك فلا يمكن الاعتماد على النبر في تحديد الأوزان الشعرية لأن ثمة أسسًا أكثر فاعلية يتم فيها تحديد الأوزان في دقة أكبر؛ وإن كان يمكن القول إن هذا الأثر الملاحظ للنبر في التفريق بين بعض الأوزان هو أثر جانبي. وقد بالغ بعض الباحثين في درجة تأثيره إلى حد أنهم حاولوا بناء نظام عروضي شامل من خلال هذا النوع من الملاحظات المتفرقة.

ومن هذه الآثار الجانبية للنبر ما نجده في بعض الضروب حيث يلاحظ انتقال النبر من مكانه المألوف على أحد مقاطع الكلمة إلى موضع آخر يستوجبه الوزن كما في قول المتنبي من البسيط:

(1) دراسة الصوت اللغوي: 188.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت