ثانيًا: العراق:
التكلفة الإقتصادية للعدوان على العراق: (وفق المصادر الأمريكية في بداية العدوان)
جاءت أقل من مبلغ ال62 مليار دولار التي كانت مرصودة لها حسب ما يقوله المسئولون الأميركيون، وهو ما يعني أن الرئيس الأميركي "جورج بوش" لن يضطر إلى العودة إلى الكونغرس مرة أخرى من أجل الحصول على اعتمادات مالية إضافية خلال العام الجاري، فيما قدرت تكلفة ما يسمونه بإعادة اعمار العراق بنحو 30 مليار دولار سنويا ً.
وقالت صحيفة "يو اس ايه توداي" الأميركية أن قصر فترة الحرب ضد العراق وما استتبعها من استخدام أقل مما كان متوقعًا من الصواريخ واندلاع عدد محدود من الحرائق في حقول النفط ونزوح أعداد أقل من اللاجئين جميعها عوامل أسهمت في خفض اجمالي تكلفة الحرب.
وعلى الرغم من أنه لن يتسنى قبل مضى عدة أشهر إصدار بيان شامل وتفصيلى بإجمالي قيمة تكلفة الحرب ضد العراق إلا أن مسئولين بارزين بإدارة بوش صرحوا بأن تكاليف نشر القوات الاميركية والعمليات القتالية ذاتها سوف تقل بفارق طفيف عن مبلغ 62,6 مليار دولار الذى صدق الكونغرس في شهر مارس الماضى على تخصيصه لتغطية نفقات عملية "حرية العراق" على حد زعمهم.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه تعد هى المرة الأولى التى يصدر فيها من جانب المسئولين الاميركيين تقدير مبدئى لتكاليف هذه الحرب.
وقالت "يو اس ايه توداي" أيضا إن ذلك يعنى أن قيمة التكلفة التى يتحملها كل مواطن أميركى تصل في المتوسط إلى حوالى 220 دولار.
وكانت قيمة نفقات حرب الخليج الأولى قد وصلت إلى حوالى 76 مليار دولار وفقًا للأسعار السائدة حاليا غير أن هناك اختلافا واضحًا بينها وبين حرب العراق الأخيرة وتتمثل في أن دولًا أخرى كالسعودية والكويت تولت تمويل نسبة 80% من تكلفة الحرب الأولى في حين أن الولايات المتحدة تحملت الجانب الأكبر من نفقات حرب العراق الأخيرة.