اعترفت إحصائية لوزارة التجارة الامريكية في 26/ 6/2003 بتراجع الاستثمارات الأجنبية للعام الثاني علي التوالي بنسبة تزيد علي النصف، حيث تراجع إجمالي الاستثمارات العالمية في الولايات المتحدة بنسبة 64 % لتصل إلى 1.147 مليار دولار أمريكي.
وأشارت الإحصائية إلى أن "التراجع في الانفاق في عام 2002 يجسد الضعف المستمر في الاقتصاد الامريكي وفي الاقتصاديات الاجنبية والتراجع في عمليات الاندماج والشراء في مختلف أنحاء العالم".
وأشارت كذلك إلى أن اليابان احتفظت العام الماضي بمركزها كأكبر مستثمر آسيوي في الولايات المتحدة تليها بفارق كبير استراليا ثم سنغافورة وأوضحت الاحصائية أن اليابان كانت قد ضخت نحو 3.43 ملياردولار أمريكي العام الماضي 2002 مقارنة بنحو 5.34 مليار دولار في عام 2001، أي بفارق يزيد عن المليار ونصف.
فيما ضخت استراليا 65ر1 مليار دولار في عام 2002 م مقارنة بنحو 84ر4 مليار دولار في عام 2001م، أي بفارق يزيد عن الثلاثة مليارات دولار.
وتزايدت عمليات بيع سندات الخزانة الأمريكية, وتزايدت احتمالات انزلاق الاقتصاد الأمريكى نحو الركود في أعقاب التقارير التي أشارت إلى تراجع جميع القطاعات الاقتصادية رغم قيام بنك الاحتياط الفيدرالي بخفض معدل الفائدة أكثر من 12 مرة من تاريخ 11 سبتمبر، وبالرغم من ضخ الحكومة بمزيد من الأموال لتحقيق السيولة في الأسواق.
انعكست خسائر الاقتصاد الأمريكى سلبًا على مناخ الاستثمار في الولايات المتحدة وتراجعت معدلات الإنفاق الاستهلاكي نتيجة إحجام المستهلكين عن إنفاق أموالهم ولجوئهم إلى الادخار في ظل الأوضاع الاقتصادية غير المستقرة, وانعكس تراجع الثقة في مناخ الأعمال والإنفاق الاستهلاكي سلبًا على أرباح وأسعار أسهم الشركات الأمريكية الكبرى.