أولًا: أفغانستان:
على الرغم من البيانات المتلاحقة للإدارة الأميركية حول انتصاراتها العسكرية في أفغانستان وما تسميه بالرد "الشجاع" على أحداث "سبتمبر" فإن الفصل الأخير الجوهري لهذا العمل عبارة عن حلقة في سلسلة قد تمتد لسنوات حملت وتحمل في طياتها أحداثًا أكثر خطورة حيث يتزايد ويتصاعد الاستنزاف الأمريكي يومًا بعد يوم.
وفي مايلي إحصائية للخسائر التي تكبدتها أمريكا نتيجة غزوها لأفغانستان، مع الأخذ في الاعتبار عدم تمكن المجاهدين ومصادرهم وحتى المصادر المحايدة من حصر القتلى والجرحى في كثير من العمليات، لحرصهم على الانسحاب المباشر بعد انتهاء العمليات خشية القصف الجوي، إضافة إلى أن السياسة العسكرية لدى الأمريكان فيما إذا وقع منهم قتلى أو أسرى في أي منطقة فإنهم يقومون بقصف المنطقة قصفًا مكثفًا حتى لا يبقى لهم أثر ولا يستطيع أحد تصوريهم أو إثبات قتلاهم بالصور.
وكذلك عدم وجود مصادر أخبار في الفترة (يناير، فبراير، مارس، ابريل) 2002.
بلغ عدد القتلى الأمريكان حتى كتابة هذا التقرير 1631 قتيلًا.
وبلغ عدد الجرحى 269، فيما بلغ عدد الطائرات المقاتلة التي أسقطت 24، وعدد المروحيات التي أسقطت كذلك 10.
كما دمر المجاهدون 20 عربة نقل جنود، و23 عربة مدرعة، و5 دبابات أمريكية.
هذا بالإضافة إلى خسائر قوات تحالف الشمال الموالية للأمريكيين والذي بلغ 1092 قتيلًا، و376 أسيرًا خلال مرحلة العدوان الأولى وجرحى بالمئات.
ناهيك عن الانتصارات الأخيرة التي حققتها حركة طالبان وتنظيم القاعدة على أراضي أفغانستان والتي كثيرًا ما تسفر عن قتلى في الجانب الأمريكي والتحالف الشمالي مما لم تستطع أمريكا إخفاءه عن وكالات الأنباء العالمية.