ـ واذا كانت الولايات المتحدة الامريكية قد استفادت من دخولها ساحة الفناء الخلفي لخصم صراعها السابق - الإتحاد السوفييتي سابقًا - عبر تكريس وجودها وتعزيز قواعدها في الجمهوريات المستقلة عنه بشكل لا يوحي بالبقاء المؤقت فقد نتج عن ذلك تحرك اوروبا بالطلب من جورجيا بلجم الوجود الأمريكي كما تحرك الروس لتشكيل حلف عسكرى جديد من بعض الجمهوريات المستقلة عن الإتحاد السوفيتي.
وكذلك مجموعة شنغهاي أيضًا أقلقها الاعتزام الأمريكي بالاستقرار في آسيا فرأت أن هذا الوجود بات يفتقد لمبرراته، محذرة من أن «أي محاولات لفرض أشكال أخرى من الإدارة على الحكومات الآسيوية بعد الأفغانية غير مقبول وأنه سيفضي إلى أزمة جديدة» .
ـ التحالف الاوروبي الامريكي بدا ضعيفًا، وآل في النهاية إلى انفصال أو محاولات انفصال خاصة عندما حددت أمريكا أهدافها الحقيقية وهي «التدخل في الشئون الداخلية لدول العالم الثالث» بهدف رسم معالم عالمها الجديد أو إعادة أقلمة المناطق وفق مصالحها واستراتيجياتها، وهو ما دفع أوروبا إلى بداية نهوض في مواجهة الولايات المتحدة ولأول مره منذ الحرب العالمية الثانية وهو التطور الأخطر في الوضع الدولى.