ووفقًا لمؤشر السياسة الدولية فإن ساحة زلزال سبتمبر إمتدت من أقصى آسيا الى أقصى أفريقيا وبالذات منها الشمال الأفريقي والمنطقة العربية فيه، وتُرسم الخطوط السياسية الحمراء كحدود للدول المحيطة بالبحر الاحمر، وشمال أفريقيا حتى المغرب، بينما تؤطر آسيا برمتها كمركز لهذا الزلزال، خاصةً وقد أصبحت هذه المناطق بحكم ظروف كثيرة الأكثر ضغطًا، والأكثر شعورًا بعدم التوازن، والأكثر ثراءً بعد هذا، وهي مناطق المصالح الامريكية بالتحديد.
تعيش هذه المناطق كما هو معروف وفي جوفها شقان من الاضطرابات - داخلية ووخارجية - ومن ثم رأت أمريكا أن لحظة انفجار 11 سبتمبر أثبتت أن هذه الاوضاع لا ينبغي أن تستمر بهذا الشكل، وهكذا نجد الخطاب الأمريكي تحول باتجاه الحرب المفتوحة.
ومن نتائج ذلك وآثاره:
ـ عودة الاضطرابات بل وبلوغها ذروة اشتعالها بين الهند وباكستان على خلفية تفجير بمبنى البرلمان الهندي والذي اتهمت به الهند مسلمين هنود وقالت إنهم يتلقون دعمهم من باكستان ... وتحرك الهندوس ببراجماتية عالية باحثة عن مصالحها.
وانعكس ذلك على الداخل الباكستاني الذي قدم تنازلات كثيرة لكي لا يتهم بالارهاب فازداد قمع الحكومة الباكستانية العميلة للحركات الاسلامية وهو ما ضاعف الإتجاه الشعبى نحو تأييد المجاهدين من القاعدة وطالبان وليس العكس.
بل إن شدة الضغط على باكستان دفعت قطاعات من الدولة الباكستانية للشعور بمخاطر استراتيجية من الوجود الأمريكى والتسهيلات ... وانتهى الأمر بأن أصبحت الحدود الباكستانية تقوم بدور مشابه للدور الذى قامت به خلال مقاومة السوفييت.
ـ ربط الكيان الصهيوني قضية الارهاب المزعوم بالجهاد في فلسطين - وفقًا للمفهوم الأمريكي - وهو ما كشف زيف الإدعاءات الامريكية ضد المجاهدين من طالبان والقاعدة وليس العكس حيث ظهر لكل مسلم أن المستهدف هو الإسلام والمسلمين.