وقبل النظر إلى نتائج هذه الحرب أو حصيلتها لابد أن نتتبع اتجاه الريح والذي أخذ في اتجاه لا تشتهيه السفن الامريكية ولا السفن الغربية على حد سواء، فالغرب الاوروبي أدرك أنه يقع في فخ القوة العظمى مسلوبًا قراره السياسي، والأمريكيون يدركون أنهم منطلقون بلا توقف إلى جحيم لا يعرفون كيف الخروج منه، إذ لا يكفي أن تركب الصعب منطلقًا، بل ينبغي أن تعرف كيفية الرجوع بطريقة صحيحة، وذلك جوهر ما استند اليه المحللون الاستراتيجيون في فترة ما بعد الحرب.
لقد خاضت الولايات المتحدة عدوانها ضد افغانستان ثم العراق ضمن استراتيجية الهجوم الوقائى على مستويين:
الأول: مستوى الحكومات:
والتى اتهمتها بفرية أسمتها "دعم الارهاب" للحصول على شرعية للاعتداء عليها وهو ما وصفه الجميع بالحرب على الإسلام تحت مسمى الحرب على الإرهاب.
الثاني: مستوى الأفراد:
وهو العدوان والملاحقة والقتل للمجاهدين في كل مكان، والذين وصفتهم بالإرهابيين في محاولة لفصلهم عن قاعدتهم الشرعية وعن سائر الأمة الإسلامية التي بدت تدعم توجهاتهم بشكل متصاعد وبطريقة خلخلت شرعية الحكومات العميلة مع الغرب.
لقد انطلقت العقلية الامريكية في التعامل مع الإسلام ومع جميع الحركات والجمعيات الإسلامية باعتبارها حركات وجمعيات معادية للغرب والأمريكان ولحليفها الاستراتيجي الكيان الصهيوني وبالتالي استوجبت من وجهة النظر الامريكية القضاء عليها.