و قد تساءل "تييري ميسان" في كتابه الذي اعتمدنا عليه في إثبات هذا الواقع تساءل "لماذا يمنع مكتب التحقيقات الفيدرالي الكونجرس والصحافة من متابعة تحقيقاته؟ ".
وقال "أليس معنى هذه القرارات أن النظام السياسي قد تغير بالفعل؟ , فالقضاء ولجان التحقيق في الكونجرس والصحافة، هي القوى الثلاثة, التي تحقق التوازن السياسي في ظل النظم الديمقراطية".
وختم بما علق به الصحفيان الأمريكيان جون ستانتون ورين ماديسون في كتابهما "مجيء الدولة الفاشية الثيوقراطية الأمريكية", عن انتهاء الديمقراطية, وولادة الدولة الفاشية.
العنف في أمريكا:
يقول أستاذ التاريخ في جامعة "ايموري" ومدير مركز "ايموري" للدراسات الخاصة بأعمال العنف في الولايات المتحدة الأمريكية "مايكل. أ. بليسيلس":
"أصبح العنف في السنوات الأخيرة ظاهرة تؤرق المجتمع الأمريكي "ويري" أن العنف واقع في أمريكا من خلال تجلياته في عدة ميادين، وليس أقلها وسائل الاعلام، إذ لا تخلو الصحف مثلًا كل يوم من قصص العديد من الجرائم التي يتم فيها استخدام الأسلحة النارية لأتفه الأسباب، إلى درجة يبدو فيها أن الأمريكي يعيش حياته وإصبعه على الزناد.
وما كنا نراه في أفلام رعاة البقر "الكاوبوي" أصبح بمثابة حقيقة واقعة مع فارق أن الهندي الأحمر أصبح هو "الجار" أو "زميل الدراسة" أو "معلمة الصف" أو حتى الأقرباء, ويري أن أصل المشكلة, يبدو في أن الأمريكيين مستسلمون بغالبيتهم إلى الاعتقاد بأن العنف هو نتاج الإرث التاريخي للدولة وللحروب القديمة مع الهنود الحمر الذين احتاج "الأجداد" للأسلحة من أجل مواجهتهم وتأمين "الدفاع الفعّال عن النفس" و"البحث عن الغذاء"، وهذا يعني كما قال البعض بأن الجميع كانوا قتلة.
بعد أحداث الحادي عشر من "سبتمبر" ارتفعت جرائم العنف والاعتداء على الممتلكات في الولايات المتحدة عام 2001 بنسبة 2.1 في المائة مقارنة مع عام.2000.