الصفحة 29 من 48

وأصدرت مدينة "أركاتا" بولاية "كاليفورنيا" فيما يعد مؤشرًا واضحًا لما سببته غزوة سبتمبر من خلاف وتفكك بين المجتمع الأمريكي أصدرت قرارًا يدعو المسئولين بالمدينة إلى الاحجام عن التعاون مع المحققين الفيدراليين بمقتضى التشريع الذى صدر في أعقاب 11 سبتمبر والذى أعطى سلطات واسعة النطاق للإدارات الفيدرالية في إطار ما يعرف باجراءات "محاربة الارهاب".

وقال "دافيد ميسيرف" عضو مجلس المدينة: إن تشريع مكافحة الإرهاب الذى صدر في أعقاب أحداث سبتمبر غير دستورى لأنه يقيد الحريات العامة.

بينما كان الأمريكيون "مذهولين" إثر الحدث, فوَّض الكونجرس الأمريكي يوم 14 أيلول "سبتمبر" الرئيس الأمريكي السلطة المطلقة, "كي يستخدم كل القوة الضرورية والمناسبة, ضد أي دولة أو منظمة أو شخص, قام حسب تقديره, بإعداد أو تنفيذ أو تسهيل الهجمات الإرهابية, التي وقعت يوم 11 أيلول "سبتمبر" 2001، أو قام بإيواء مثل تلك المنظمات, أو هؤلاء الأشخاص, وذلك من أجل منع أي عمل إرهابي دولي في المستقبل ضد الولايات المتحدة, تقوم به تلك الدول أو المنظمات أو الأشخاص".

وتم التصديق على هذا القرار بالإجماع في مجلس الكونجرس, بناقص صوت واحد.

وقام مجلس "الكونجرس" بالتصويت على منح الرئيس صلاحية صرف 40 مليار دولار في الحرب, التي سيخوضها، وفي الوقت نفسه أعلن الرئيس بوش تشكيل مكتب " الأمن الداخلي "برئاسة" توم ويدج "في 20 أيلول "سبتمبر" 2001، بسلطات توازي سلطات "كوندليزارايس" مستشارة الأمن القومي.

وهكذا غدت الولايات المتحدة تفرِّ بين الأمن الداخلي والأمن الخارجي، وبالنظر لما اختص به مكتب الأمن الداخلي من سلطات كبيرة، كان التعليق بأن العسكريين الأمريكيين باتوا مسيطرين على الحياة المدنية الأمريكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت