الأمة الأمريكية كما هو معروف أمة هجينة من دون تراث، والتراث الأمريكي مرتبط حقيقة برعاة البقر (الكاوبوي) والسلاح لديه هو جزء من مكونات اللاوعي الأمريكي ورمز لقوة الفرد وحقه في الدفاع عن نفسه وعن حريته، ولقد انساق الاعلام الأمريكي لتمجيد السلاح والسياسات التسلحية وألقى على المجتمع مهمة لا سابقة لها في تاريخ البشرية وهي مهمة تبرير إلقاء القنبلتين الذريتين على اليابان، ثم تولى تبرير قصف الفيتناميين بالنابالم وغيرها من الأسلحة والتي يقولون بأنها محرمة دوليًا.
ثم كان على الشعب بعد ذلك تبرير تزويد أصدقاء الولايات المتحدة بالسلاح لإبادة شعوب أخرى، ولذا فهي موغلة وممعنة في التمترس بالقوة والعنجهية والارهاب.
واخترعت دائمًا عدوًا حتى تشد الناس إلى سياساتها في محاربة هذا العدو، وتوجه الأنظار إليه.
فيما مضى قال الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون: "على أعداء الولايات المتحدة أن يدركوا أننا نتحول إلى حمقى إذا قربت مصالحنا!! بحيث يصعب التنبؤ بما قد نقوم به بما لدينا من قوة تدميرية غير تقليدية، وعندها سوف ينحنون خوفا منا .. " أ. هـ.
تستعمل الولايات المتحدة الأمريكية قضية حقوق الانسان خارج دولتها، تثيرها حين يكون لها مصلحة في إثارتها وتسكت عن الانتهاكات التي تمارس ضد حقوق الإنسان كأبشع السكوت بل لقد تدعم الانتهاك وتبرره بدواعي الأمن كما فعلت منذ خمسين عامًا ولا تزال في دعم اليهود في فلسطين في حين تثير مسألة حقوق الإنسان في وجه الصين حين يكون لها مصالح تريد تمريرها.
إن الشعور بالعظمة والقوة لدى الادارة الأمريكية وتدريسها هذه العظمة للطلاب على مقاعد الدراسة إنما يوحي لنا بالشعار الذي طرحه أدولف هتلر إمام النازية الألمانية "ألمانيا فوق الجميع" في حين قال بوش الأب: "أمريكا أولًا".