الصفحة 7 من 44

الصحيح، والحقيقة الناصعة بعد الحقيقة الناصعة، والفضيلة المصهورة بعد الفضيلة المصهورة، ويطالبهم بأن يتخلقوا بكل خليفة من هذه الخلائق حتى تمازج دماءهم وتخالط ينابيع الإيمان من قلوبهم ثم ينقلهم إلى غيرهم. وكان الكتاب الذى يستمد منه هذه المبادىء والحقائق والفضائل هو كتاب الله، وينتهج - في تمرين أرواح أصحابه عليها - منهج التدريج عملا بسنة الله في تنجيم النزول، فلا تنزل الأية أو الأيات من وحى الله حتى يكون أولياء الله من أصحاب رسوله تخلقوا بالأيات التى نزلت قبلها وأصبحت سجية لهم لا يعرفون سجية لهم غيرها.

وقد التزم هذه الطريقة تلاميذه من كبار الصحابة في نقل العلم المحمدى والرسالة الإسلامية إلى نفوس تلاميذهم من كبار التابعين.

نقل شيخ الإسلام ابن تيمية في رسالة الإكليل [1] عن

(1) ص50 طبعة المطبعة السلفية 1394.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت