الهدم. وأما رسالة جيلكم فإنها (إيجابية) تتمثل فيها جميع معانى الإنشاء والبناء والتشيد. وستجدون على مفترق الطرق معلمين كذبة ودعاة هدامين يسولون لكم الاستمرار في الهدم ويشيرون إلى ما أبقى لكم الدهر من تراث السلف ليوسوس لكم الشيطان هدمه. وسيشير عليكم آخرون منهم بالبناء ولكن على أسس غير أسسكم، وبأذواق غير أذواقكم، ولأغراض غير أغراضكم.
إن مهمة الهدم انقضت بانقضاء زمن الاستعمار وجاء زمان البناء، ولكن على شرط أن:
نبنى كما كانت أوائلنا... تبنى ونفعل مثلما فعلوا
نحن أمة امتازت على غيرها من الأمم بأن آخرها متصل بأولها، وأن تراث ماضيها من ثروة حاضرها،