فى الذروة العليا، وعلماء معادن وجيولوجيا من الطراز الأول، لأن هذه المعارف من العلم العاملى الذى لا لون له، ونحن في حاجة إليها في مرافقتنا، وتعدين معادننا، واستنباط البترول من تربتنا، وإصلاح زراعتنا وتوسيعها، وتجهيزها بوسائل الرى والصرف، وإقامة المصانع لكل ما نحتاجه في حربنا وسلمنا. هذا العلم يجب أن نأخذه حيث وجدناه.
أما المعارف التى لها لون قومى، لأقوام غير أقوامنا، ولها لون وطنى لأوطان غير أوطاننا، ولها لون ملى لملل غير ملتنا، فذلك ما يسمى ثقافة. ونحن في غنى عنه بثقافتنا التى يجب أن نستمدها من مألوف، ومن ذوقنا، ومن مواريثنا الأدبية، وظروفنا الجغرافية، وضروراتنا الإقليمية، وحاجاتنا الاجتماعية. ولهذه