الصفحة 561 من 946

هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة"وزاد"إلا ركعتي الصبح"فهذه الزيادة كاسمها زيادة في الحديث لا أصل لها ، فإن قيل:- فقد كان أبو الدرداء يدخل المسجد والناس صفوف في صلاة الفجر فيصلي ركعتين ، في ناحية المسجد ، ثم يدخل مع القوم في الصلاة ، وكان ابن مسعود يخرج من داره لصلاة الفجر ثم يأتي الصلاة فيصلي ركعتين في ناحية المسجد ، ثم يدخل معهم في الصلاة فيقال - جوابا على ذلك - عمر بن الخطاب وابنه عبدالله في مقابلة أبي الدرداء وابن مسعود والسنة سالمة لا معارض لها ، ومعها أصح قياس يكون ، فإن وقتها يضيق بالإقامة ، فلم يقبل غيرها بحيث لا يجوز لمن حضر أن يؤخرها ويصليها بعد ذلك ، والله الموفق ) وخلاصته أن من احتج بمثل هذه الزيادة الباطلة التي لا أصل لها وترك الأدلة الكثيرة الوفيرة في هذه المسألة فقد قدم المتشابه على المحكم ، والضعيف على الصحيح ، وخالف منهج الراسخين في العلم ، فالحق في هذه المسألة:- هو اعمتاد الأحاديث المحكمة الصحيحة الصريحة التي لا تحتمل إلا وجها واحدا ، وعليه:- فالراجح هو أنه لا يجوز ابتداء النفل بعد الشروع في الإقامة ، ويجب على من كان في النافلة أن يقطعها حال سماع الإقامة ، إلا إن كان لم يبق عليه منها إلا القليل ، كأن يكون في التشهد مثلا ، ويمكنه إدراك تكبيرة الإحرام مع الإمام ، فلا بأس أن يتمها جمعا بين المصلحتين ، فانظر حفظك الله تعالى كيف بركة هذه القاعدة العظيمة ، فاشدد عليها بيديك ونواجذك والله يحفظنا وإياك ، وهو أعلى وأعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت