تعريف الطلاب
بأصول الفقه في
سؤال وجواب
تأليف
وليد بن راشد السعيدان
القسـ4ـــم
س91) ما تعريف الأدلة , وما أنواعها؟
ج) الأدلة جمع مفردها دليل، والدليل لغة هو المرشد إلى المطلوب، وشرعا:- هو الموصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري، وبيان ذلك:- أن الأدلة التي يذكرها الأصوليون من الكتاب والسنة والإجماع والقياس الصحيح كلها لا يستطيع العبد الاستفادة منها إلا إذا نظر لها نظرا صحيحا، أي نظر لها على مقتضى قواعد النظر الصحيح المقررة عند العلماء، فإنه إذا نظر إلى تفاصيل الأدلة بمقتضى هذا النظر فإنه سيتوصل في نهاية نظره هذا إلى مطلوب خبري، أي إلى شيء مطلوب شرعا خرج على صورة الخبر، وأضرب لك مثالا:- وهو قوله تعالى"وأقيموا الصلاة"فإننا إذا قلنا:- هذا أمر والأمر يفيد الوجوب، فنتوصل بهذا النظر الصحيح إلى قولنا:- الصلاة واجبة، وهذا خبر ولكنه مطلوب شرعا، أي أن الصلاة مطلوبة من قبل الشارع، فهو طلب في صورة خبر، وهكذا في سائر الأدلة، وهذا يفيدك أن الاستفادة من الأدلة إنما هو موقوف على صحة النظر فيها، وعليه فمن نظر في الدليل نظرا خاطئا فإنه لن يتوصل بهذا النظر للمطلوب الخبري الصحيح، ومثاله:- قوله تعالى"بل يداه مبسوطتان"فإن من قال:- إن اليد هنا يراد بها القدرة أو النعمة إنما توصل لذلك بسبب النظر الخاطئ في الدليل، لأنه نظر فيه بناء على أن الاتفاق في الأسماء يستلزم الاتفاق في الصفات، وقد عرفنا في قواعد العقيدة أن هذه القاعدة باطلة كل البطلان، فلما نظر إلى الدليل بمقتضى هذا النظر الفاسد أنتج له هذا القول الفاسد، وهو نفي صفة اليد عن الله تعالى، وأما أهل السنة فإن القاعدة عندهم أن الاتفاق في الأسماء لا يستلزم الاتفاق في الصفات، فلما نظروا إلى هذا الدليل بالنظر الصحيح صارت نتيجة النظر فيه موصلة إلى المطلوب، وهو أن هذا الدليل من جملة ما يستدل به على إثبات صفة اليد لله