الصفحة 509 من 946

تعالى ، والذي نريد إثباته هنا:- هو أن سلامة النتائج مبنية على سلامة النظر فمن نظر إلى الدليل بالنظر الصحيح فإنه سيتوصل للنتيجة الصحيحة ، ومن نظر إلى الدليل بالنظر الفاسد فإنه لن يتوصل للنتائج الصحيحة ، فإن قلت:- وما هو الطريق للعلم بالنظر الصحيح ؟ فأقول:- هذا هو بيت القصيد عندنا في هذه الكتابة ، فإن تعلم أصول الفقه على منهج أهل السنة وضبط القواعد المقررة بالدليل ، هو من باب تعليم كيفية النظر في الأدلة الشرعية ، فلن يستطيع الطالب أن يحكم معرفة النظر الصحيح في الأدلة إلا إذا طرق أبوابه بتعلم أصول الفقه ، وتعلم القواعد عند أهل السنة والجماعة ، والنظر في كلام أهل العلم في ذلك ، وهو ما نجتهد أن نوصله إليك بأسهل عبارة وأوضح إشارة ، والله ربنا أعلى وأعلم .وأما قولك في السؤال:- ( وما أنواعها ) فقد ذكر العلماء رحمهم الله تعالى أن الأدلة نوعان:- نوع متفق عليه بين أهل العلم ، ونوع مختلف فيه بينهم ، فأما المتفق عليه الاتفاق القطعي فهو الكتاب والسنة, وأما الإجماع والقياس فهو متفق عليه في الجملة ، فهذه الأربعة متفق عليها ، وما عداها فمختلف فيه ويدخل في ذلك:- قول الصحابي ، وشرع من قبلنا والمصلحة المرسلة ، والاستحسان والاستصحاب ، والعرف ، وإجماع أهل المدينة ، والقول بسد الذرائع ، وغيرها مما سيأتي بيانه ، إن شاء الله تعالى ، وكل ذلك سوف نفصل فيه ونزيد في أدلته ومسائله وفروعه ، حتى يغلب على ظننا أنك فهمت ، والله وحده المستعان على كل ذلك ، فإنه لا حول ولا قوة إلا به جل وعلا .

س92) ما القرآن ، وما العقيدة الصحيحة فيه , وهل هو حجة ، وضح ذلك كله بالدليل والتعليل وكلام العلماء ؟

ج) أقول:- هذا سؤال عظيم القدر كبير الشأن له المنزلة العليا والرتبة الأسمى ، ومن باب توضيحه التوضيح الكامل نفصل الجواب عنه في فروع ، فأقول وبالله التوفيق ومنه أستمد العون والفضل:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت