تعريف الطلاب بأصول الفقه
في سؤال وجواب
إعداد الفقير إلى عفو ربه
الشيخ / وليد بن راشد السعيدان
س 76 / عرف الشرط لغة وشرعًا؟ مع بيان ذلك التعريف بالأمثلة؟
ج: أقول: الشرط لغة يطلق على العلامة لأنه علامة على المشروط ومنه قوله تعالى {فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً فَقَدْ جَاء أَشْرَاطُهَا} أي علاماتها، وأما شرعًا: فهو ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته، أي أنه إذا انعدم الشرط انعدم المشروط، ولكن إذا وجد الشرط فإنه لا يلزم مع وجوده وجود المشروط ولا يلزم من وجوده عدم المشروط وذلك كالطهارة للصلاة فإنه يلزم من عدم الطهارة عدم الصلاة، أي عدم صحتها ولا يلزم من وجود الطهارة وجود الصلاة ولا عدم الصلاة لأن الإنسان قد يتطهر لقراءة القرآن مثلًا أو للطواف أو لغير ذلك، وكاستقبال القبلة للصلاة فإنه إذا انعدم الاستقبال انعدمت صحة الصلاة فلا تصح الصلاة إلا بالاستقبال ولكن لا يلزم من وجود الاستقبال وجود الصلاة ولا عدم الصلاة فإن العبد قد يستقبل القبلة لقراءة القرآن أو للدعاء أو للتدريس ولتعليم العلم مثلًا ونحو ذلك، وكستر العورة للصلاة فإنه إذا انعدم ستر العورة انعدمت صحة الصلاة فلا تصح الصلاة إلا بستر العورة لكن لا يلزم من ستر العورة وجود الصلاة ولا عدمها، وكالإسلام لصحة العبادات فإنه لا تصح العبادات إلا بالإسلام فإذا انعدم الإسلام انعدمت الصحة، وكالنية لصحة الصلاة والطهارة والصوم والحج فإنه إذا انعدمت النية انعدمت الصحة، وكملك المبيع لصحة بيعه فإنه إذا انعدمت ملكية المبيع انعدمت صحة البيع فلا يصح البيع إلا من مالك للعين أو من يقوم مقامه وككون المحال عليه مليئًا لصحة الحوالة، فإنه إذا انعدم ذلك لم تصح الحوالة، وكإباحة المنفعة لصحة الإجارة فإنه إذا انعدمت الإباحة انعدمت صحة الإجارة وكالولي لصحة النكاح فإنه لا