ومنها: القول الصحيح إن شاء الله تعالى أن من جامع في نهار رمضان عالمًا عامدًا مختارًا في يوم واحد عدة مرات فإنه يكفيه عن جميع ذلك كفارة واحدة، وأما إذا كان الجماع قد تكرر في يومين أو أكثر فالقول الراجح أنه يلزمه لكل يوم كفارته الخاصة فلا تداخل هنا، ذلك لأن كل يوم عبارة عن عبادة مستقلة لها حرمتها الخاصة والله أعلم.
ومنها: القول الصحيح أن من ارتكب محظورًا من محظورات الحج التي يجب فيها الكفارة وتكرر منه ذلك الارتكاب فإنه يكفيه عن كل ذلك كفارة واحدة إن لم يخرج موجب الأول والله أعلم.
ومنها: القول الصحيح أن من أخر طواف الإفاضة وطافه قبل خروجه من مكة ونوى به الإفاضة والوداع أن ذلك جائز، فإذا فرغ من هذا الطواف فليخرج من الحرم ولا شيء عليه لتحقق المقصود واتحاد السبب.
ومنها: القول الصحيح أن من كرر اليمين على شيء واحد فإنه يجزيه عن هذه الأيمان جميعها كفارة واحدة إذا خالف مقتضى يمينه، لأن المقصود من هذه الأيمان واحد، وأما إذا تعدد المحلوف عليه فلابد لكل محلوف عليه من كفارة خاصة إذا خالف مقتضاه والله أعلم.
ومنها: من سرق مرارًا فإنه يكفيه حد واحد إن لم يحد لشيء مما مضى لتحقق المقصود واتحاد السبب.
ومنها: من زنا مرارًا فإنه يكفيه حد واحد إن لم يحد لشيء مما مضى.
ومنها: من قطع الطريق مرارًا فإنه يكفيه حد واحد إن لم يحد لشيء مما مضى.
ومنها: من شرب الخمر مرارًا فإنه يكفيه حد واحد إن لم يحد لشيء مما مضى.
فهذه بعض الفروع على قاعدة تداخل الأسباب ونعتذر لك على الإطالة ولكن هذا من باب حرصنا على التوضيح والتسهيل والله ربنا أعلى وأعلم .