ومنها:- اعتماد الرافضة على المتشابه في قوله تعالى"وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا"على أن الصحابة كانوا يؤذون النبي صلى الله عليه وسلم ، فنزل فيهم القرآن وأن منهم من كان عازما على الزواج ببعض نسائه إن مات ، فيجعلون ذلك من القوادح في الصحابة ومن الأسباب التي ينالون بها منهم ، ونسوا قوله تعالى"محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ، ذلك مثلهم في التوراة ، ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار ، وعد الله الذين آمنوا منهم مغفرة وأجرا عظيما"وقوله تعالى"والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم"وقوله تعالى"لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة"وقوله تعالى"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا"وقوله صلى الله عليه وسلم"خير الناس قرني"والنصوص في ذلك لا تكاد تحصر ، وكلها مثبتة لعدالة الصحابة، وأنهم قوم ثقات عدول أثبات ، لا كان ولا يكون مثلهم في علمهم ودينهم وأخلاقهم ومحبتهم لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ، وأنهم أبر هذه الأمة قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلفا ، وأشدهم تمسكا بالشرع ، وأعظمهم غيرة على محارم الله تعالى ، فمن بالله عليك كالصحابة في دينهم وفضلهم وسابقتهم ونصرتهم لله تعالى ولرسوله عليه الصلاة والسلام ؟ لكن الرافضة - لعنهم الله تعالى - أهملوا ذلك كله وهو من المحكم الواضح وأقبلت قلوبهم على الدلالات المحتملة المتشابهة ، فجعلوا المتشابه هو الحاكم على المحكم وجعلوا المحكم في قفص الاتهام حتى تثبت براءته ، ألا فشاهت