الصفحة 541 من 946

لا اشتباه فيه باعتبار المعنى ، قد ثبتت بها الأدلة الصحيحة التي لا مطعن فيها ولا وفي دلالتها ، وكذلك الأدلة الواردة في شأن صفات الأفعال كالمجيء والإتيان والنزول للسماء الدنيا ونحو ذلك ، كل ذلك مما لا يحتمل إلا الحق ، لا يحتمل غيره أبدا ، فهو محكم في معناه ومحكم في دلالته ويفهم منه أهل العقول السليمة الفهم السليم المؤيد بفهم سلف الأمة وأئمتها ، فأهمل الجهمية ذلك كله ، وأنكروه وحرفوه وعطلوه ، بسبب دلالة فهموها من قوله"ليس كمثله شيء"فهذا هو شأن أعداء الدين والملة ، أنهم يقبلون إقبال الشره على الدلالة المتشابهة الخفية ويجعلها هي العمدة وينزل الأدلة المحكمة الواضحة التي لا خفاء فيها على هذه الدلالة المجملة المحتملة المتشابهة ، وناهيك عن النتائج الفاسدة التي تصدر من هذه العملية الباطلة الشيطانية البدعية ، والله المستعان ، وحق من يفعل ذلك أن ينصح ويوعظ ويعلم ، فإن استجاب فالحمد لله ، وإلا فلا بد من عقوبته وزجره الزجر الكبير الذي يردعه وأمثاله عن مثل هذه الفهم الفاسد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت