الصفحة 524 من 946

* من الفروع على هذه القاعدة:- اختلف أهل العلم والفضل في حكم التتابع في صوم الأيام الثلاثة التي هي من كفارة اليمين ، فإذا عجز المكلف عن التكفير بالإطعام والكسوة وتحرير الرقبة ، فإنه ينتقل إلى التكفير بصوم ثلاثة أيام ، لكن هل يشترط فيها التتابع أم لا ؟ فيه خلاف ، فذهب الحنفية والحنابلة في المشهور عنهم إلى أنه لا بد من التتابع ، فالتتابع في صوم كفارة اليمين من الواجبات وذهب المالكية والشافعية إلى عدم الوجوب ، وقالوا:- بالاستحباب فقط ، وأما الوجوب فلا والقول الصحيح والرأي الراجح المليح هو القول بالوجوب ، فإن قلت:- وما الدليل على ما رجحته ؟ فأقول:- الدليل على ذلك ما رواه الحاكم في المستدرك قال:- أخبرنا أبو عبدالله محمد بن يعقوب الحافظ قال:- حدثنا عبدالوهاب بن حبيب العبدي قال:- حدثنا جعفر بن عون قال:- أنبأنا أبو جفعر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب رضي الله عنه أنه يقرؤها ( فصيام ثلاثة أيام متتابعات ) حديث صحيح ، وفي الموطأ عن مالك عن حميد بن قيس المكي أنه أخبره قال:- كنت مع مجاهد وهو يطوف بالبيت فجاءه إنسان فسأله عن صيام أيام الكفارة أمتتابعات أم يقطعها ؟ قال حميد:- فقلت له:- نعم ، يقطعها إن شاء ، قال مجاهد:- لا يقطعها فإنها في قراءة أبي بن كعب ( ثلاثة أيام متتابعات ) وفي مصنف ابن أبي شيبة بالسند الصحيح عن وكيع عن أبي جعفر عن الربيع عن أبي العالية قال:- كان أبيّ يقرؤها ( فصيام ثلاثة أيام متتابعات ) وفي المصنف أيضا عن ابن علية عن ابن عون قال:- سألت إبراهيم عن صيام الثلاثة الأيام في كفارة اليمين ؟ فقال:- في قراءتنا ( فصيام ثلاثة أيام متتابعات ) وقال عبدالرزاق في المصنف:- أخبرنا معمر عن أبي إسحاق و الأعمش قالا:- في حرف ابن مسعود ( فصيام ثلاثة أيام متتابعات ) حديث صحيح ، وفيه أيضا عن ابن أبي نجيح قال:- جاء رجل إلى طاووس فسأله عن صيام ثلاثة أيام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت