الصفحة 523 من 946

اللفظة الزائدة على رسم المصحف ليست بقرآن لكنها خبر صحيح سمعه الصحابي جازما بسماعه من النبي صلى الله عليه وسلم ، فهي خبر آحاد وخبر الآحاد حجة ، وبهذه الأدلة تعلم إن شاء الله تعالى أن القول الصحيح والرأي الراجح المليح أن القراءة الشاذة حجة يجب العمل بما فيها ، وأنا في الحقيقة في نفسي شيء منذ زمن قديم من تسمية هذه القراءة بالشاذة ، وأحب جدا أن أسميها بالقراءة الآحادية وذلك لأن الشذوذ من الألفاظ المكروهة المنكرة التي تنفر منها الطباع ولا تعشق سماعها الأذن ولأن الشاذ من القسم الضعيف عند المحدثين ، فخوفا من التباس الأمر على بعض الناس فلا بد من الفصل بين ذلك وبين ما نريده من الكلام في هذه المسألة ، ولأن لفظ الشذوذ يجمل في طياته معنى المخالفة وهذه القراءة لم تخالف شيئا مما ثبت به النقل ، وإنما أضافت بيانا جديدا من صفة أو شرط أو قيد، فليس فيها معنى الشذوذ حتى تسمى به ، وهذه خاطرة قد لا يقبلها إخواني من أهل العلم لكنها في نفسي فأحببت أن أعرضها عليك لتنظر وتفكر فيها وتتأمل في أبعادها ، والله ربنا أعلى وأعلم ، إذا علمت هذا فاعلم - بارك الله فيك - أن هذا الخلاف أثر في جملة من الفروع نذكر لك ما نعرفه منها لتتعرف به على ما لم يذكر ، فأقول وبالله تعالى التوفيق ومنه أستمد العون والفضل وحسن التحقيق:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت